من أنا

صورتي
حامد المسلمي شاعر ومؤلف روائي

الاثنين، 21 أبريل 2014

اعطني شرعيتي

اعطني شرعيتي
في 16 نوفمبر جرت انتخابات تشريعية أشاد بها العالم في غينيا بيساو بعد سنوات من عدم الاستقرار ولكن هذا لم يكن كافياً لبعض القوي في غينيا.
23 نوفمبر 2008 حاول بعض ضباط الجيش الانقلاب علي الرئيس برناردو فييرا رئيس جمهورية غينيا بيساو فاستيقظ مجلس السّلم والأمن الأفريقي ليدين الحادث في بيانه الصادر بتاريخ 22 ديسمبر 2008 ليعبر عن استيائه ويطالب بحماية حياة الرئيس، علي الرغم من أن البروتوكول المنشئ للمجلس ينص علي أن يجتمع المجلس مرتين شهرياً علي الأقل وأن يُقيم مندوب للدولة العضو في مقر المجلس بأديس أبابا حتي يتسني له الاجتماع في أي وقت!
ولكن المجلس أستيقظ مبكراً في 3 مارس ليدين اغتيال الرئيس فييرا ورئيس أركان الجيش الغيني علي يد ضباط الجيش !
وفي 25 يناير خرج ملايين المصريين ضد حكم مبارك
ولكن المجلس نائماً
زادت الاحتجاجات وسقط العديد والعديد من الضحايا
ولازال المجلس نائماً
وتخلي مبارك عن السلطة في 11 فبراير 2011 ليفوض صلاحيات رئيس الجمهورية للمجلس الأعلي للقوات المسلحة ، فاستيقظ مجلس السلم والأمن في 16 فبراير ليعبر عن تضامنه مع المصريين وأنه يعلم تطلعاتنا.
هذا المجلس الذي يهتم بالإجراءات الدستورية لم يحرك ساكناً حول إعلان مرسي -غير الدستوري- الذي مفداه بأن مرسي رأس السلطة التنفيذية يُشرع ولا يجوز الطعن علي قراراته أو تشريعاته وأنه يحصن ما يشاء وينزع الحصانة عمن يشاء !
فأستيقظ المجلس ليكتفي ببيان في 8 ديسمبر ليدين العنف في مصر دون أن ينوه عن أسبابه !
وأخيراً ذكرنا المجلس في بيانه في غرة فبراير 2012 ليدين أعمال العنف في منطقة السويس والقاهرة ويثني علي جهود شيخ الأزهر لإحتواء الأزمة.
ثم دخل المجلس في سُباتٍ عميق لم يُقظه من كل فاعليات تمرد والملايين التي حشدتها بالشوارع ولم يحركه كم الجموع التي خرجت في يوم الجمعة 28 يونيو 2012 كتمهيد وبروفا قبل 30 يونيو ( اليوم الموعود ) بلا تصريح أو وساطة مخالفاً البروتوكول المنشئ للمجلس الذي حدد آلية نظام الإنذار المبكر لمنع الصراعات وتجنبها.
فاستيقظ مبكراً رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي قبل الجميع ليصدر بيانه الأول عقب بيان خارطة الطريق بسويعات قليلة في 3 يوليو 2013 ليدين ما حدث في مصر واصفاً أيه بالتغييرات غير الدستورية !
فيستيقظ أيضاً اليوم التالي مبكراً ليؤكد إدانته لما حدث ويدعو مجلس السّلم والأمن للاجتماع في 5 يوليو وتطبيق الميثاق علي حالة مصر وخصوصاً إعلان الجزائر وإعلان لومي المتعلق بالتغييرات غير الدستورية
فيصدر المجلس قراره في اليوم التالي مباشرة بتعليق مصر من كآقة أنشطة الاتحاد الأفريقي ليفتح الباب أمام العديد والعديد من الأسئلة أهما:
ماذا حدث في غينيا بيساو إذا ما قورن بما حدث في مصر؟
هل الاعتبارات السياسية أهم من قدسية حياة البشر؟
فلو قارنا بين ما حدث في مصر مقارنة بما حدث في غينيا سنجد عدة أشياء:
1-    أصدر المجلس بيانين فقط حول أزمة غينيا بيساو أولهما الصادر بتاريخ 22 ديسمبر 2008 عقب محاولة اغتياله بحوالي شهر ليدين محاولة اغتياله ويعبر عن استيائه مما حدث، والثاني الصادر بتايخ 3 مارس 2009 عقب اغتيال الرئيس فييرا ورئيس أركانه كان في  2 مارس 2009 وهذا يعني أن البيان الأول عقب محاولة الاغتيال الفاشلة بشهر كامل والثاني ليدين محاولة الاغتيال، بينما تعامل مع الموقف المصري حيث أصدر رئيس موضية الاتحاد الأفريقي بيانين بتاريخ 3 ، 4 يوليو علي التوالي في نفس اليوم الذي أُطيح به بمرسي وتم تعليق عضوية مصر في يوم 5 يوليو فكان تعامل المجلس مع الأزمة المصرية مقارنة بالأزمة البيساوية علي قدر كبير جداً من التحامل.
2-    رغم ما تعرض له رئيس غينيا بيساو ورئيس أركانه من القتل والانقلاب عليه عقب  الانتخابات التي أُشاد بها المجتمع الدولي علي العكس من مرسي الذي تم تحديد إقامته حتي يتم الفصل في القضايا التي كانت مرفوعه عليه مسبقاً علي خلفية اقتحام سجن وادي النظرون وهروبه.
3-    لم يتعامل المجلس بآليته من نظام الإنذار المبكر ليُجنب مصر ( الدولة العضو) ما تعرضت له بالنصح لمرسي من لم شمل المعارضة والعمل علي حل الأزمات أو اقناعه بانتخابات رئاسية مبكرة كمطلب جماهيري.
4-    قدسية حياة البشر كمبدأ مُصان حث عليها البروتوكول المنشئ للاتحاد لم تحركه تجاه أزمة غينيا بيساو ولكنه استجاب من الساعة الأولي لعزل مرسي بالضغوط الشعبية.
5-    لم يتحرك المجلس ويعُقب علي إعلان مرسي (رأس السلطة التنفيذية) -غير الدستوري- الذي جمع فيه السلطة التشريعية في يده ثم حصن قراراته من الطعن عليها أمام القضاء ليُفجر الأوضاع داخل البلاد ولكن أكتفي ببيان بعدها يدين العنف بين الطرفين دون التعرض لأسبابه ويدعوا أصحاب المصلحة للحوار.
وأخيراً هذا يؤكد بأنه كلما زادت الضغوط الدولية تتغير استجابة المجلس للتغييرات في الدول الأفريقية مما ينفي عن المجلس الموضوعية والنزاهة في القرارات والحيادية تجاه الدول الأعضاء وبالتالي ينفي عن هذه القرارت قوتها وسلطتها ومشروعيتها.



الثلاثاء، 18 فبراير 2014

طوبة



طوبي لكل واحد م اللي أتظلموا
طوبة حدفها واحد م اللي أتظلموا
طوبة بداية ثورة ع الظالمين
تفتح بيبان السجن والتوبة

طوبي دي تبقي دعوة الغلبان
ولا لقليل الحيلة تصبيرة
صبره وقهره نوبه ورا نوبه
لما ينفجر وفي أيده كام طوبة

طوبة يهد بيها جنة الواهمين
اللي بنوها بدمه وضلوعه
طوبي مش وعد للظالمين
دي جنة الظالمين أخرتها منكوبة
حامد المسلمي
بلبيس 17 فبراير 2014



الخميس، 23 يناير 2014

صراع بين دولتين وطرفين وجموع الشعب

صراع بين دولتين وطرفين وجموع الشعب

  إحدهما دولة تريد ان تُغير تغييراً بسيطاً (اصلاحياً) ولا تريد عودة دولة مبارك ولا تُحاربها في نفس الوقت وهذه الدولة الجديدة يتزعمها السيسي وقادة خارطة الطريق وهذه الدولة تحمل بعض جينات الثورة الأم ثورة يناير وكل جينات ثورة 30 يونيو.

ودولة الماضي بقيادة كل منتفعي دولة مبارك والتي تريد العودة وتجامل السيسي وقادة خارطة الطريق بغباوة كالتي أغرقتهم وفي نفس الوقت قد بدت البغضاء من افواههم واعمالهم تجاه الثورتين وخصوصاً الأولي وتحن للماضي دائماً.

وطرفين هامين

أولهما طرف مخرب بطبعه يلعب لعبه صفريه يكسب كل شئ أو يخسر كل شئ وعادة هذه المعادلة الصفرية تنجح في أحوال كثيرة إلا في السياسة التي تعتمد علي ثقافة الحلول الوسط
وهذا الطرف الاخواني قد نبذه الشعب والجيش إلا أن بعض دراويش الثورة وخصوصاً دراويش حقوق الانسان بقيادة  البرادعي تحن إليه وتعتبره أخطأ ويمكن استيعابه بينما يراه الباقين مجرم يجب عقابه وأستيعاب تائبهم.

وهناك طرف حالم أسميتهم دراويش الثورة يحلمون ويعارضون الجميع ولا يفقهوا شئ عما يسمي بفقه الأولويات ولا يعرفون للواقعية سبيلا فقط يحلمون بغباوة منقطعة النظير لأنهم لم يفقهوا وما نيل المطالب بالتمني وفرغوا فقط للتنظير تارة للعودة للميدان بلا خطة أو هدف وتارة بالمصالحة مع الاخوان وتارة أخري بإسقاط حكم العسكر - الذي لم يأتي بعد - وكلها قوالب جامده لديهم لأن الصفة التي يجب أن يقاتل الناس لتكون في الحكم هي أن يكون الحكم الرشيد .
والحكم الرشيد يتمثل في شيئين الأمن والتنمية وفق منظومة حاكمة بسياج من العدل.


فبعد ثلاث سنوات من الثورة أيقنت بأن القتال يجب لأقامة النظام الرشيد والنظام الرشيد لا يختلف إن كان علي رأسه مدنياً أو عسكرياً أو دينياً مادام ظل علي رشادته ولم تتغير عقيدته للتفسخ المجتمع أو التجبر العسكري الفردي أو التكفير للمختلفين.

أما جموع الشعب فقد انحازوا للدولة الجديدة وخارطة المستقبل لأصلاح متوقع حدوثه أو تجنباً للخطر الذي قد بدأ بالأمس القريب في تدمير حياتهم ووطنهم ولكن بعضهم أصبح حائراً بين كل هؤلاء.
حامد المسلمي

23 يناير 2013

الثلاثاء، 10 ديسمبر 2013

أين الجيش من المعادلة؟؟؟

أين الجيش من المعادلة؟؟

في البداية أود أن اسأل عدة أسئلة والتي يخشي كثيراً من الثوار والسياسيين طرحها في سياقها الصحيح
هل الاخوان وطنيون بالمعني الكامل بالشكل الذي لا يجعل المصريون يخشون علي وطنهم تحت قيادتهم؟؟؟؟

وهل الجيش ساند الشعب والثوار المتردون وأمنهم في خروجهم في 30 يونيو ( تمرد ) لأنه جيش وطني ومن الشعب أم كرهاً في الاخوان أم طمعاً في قيادة البلاد؟ أم كل ما سبق؟

وإذا ما أفترضت بأن الاخوان فصيل غير وطني وأتصور ليس بدليل أقوي من شيئين علي إنتفاء صفة الوطنية عنهم
أولاً تصريحاتهم المغلوطة حول الوطن
وثانياَ خروج ملايين المصريين بشكل غير مسبوق مناديين بسقوط دولة المرشد وتابعه مرسي ليقضي المصريين علي حلم الأخوان الثمانيني

ولنتأمل سوياً موقف الجيش
هل الجيش خرج كرهاً في الاخوان؟؟؟
فجميع الثوار والسياسين قد أجزم بما لا يدع مجالاً للشك بأن المجلس العسكري برئاسة طنطاوي عقد صفقة ما للخروج الأمن مع الاخوان المسلمين وجاءت تصريحات صفوت حجازي والبلتاجي ومحمود غزلان ( قادة الاخوان) لتؤيد هذا الأتجاه وهذا يتنافي مع صفة الكراهية
وهذه بعض الروابط عن الصفقة بإعتراف الاخوان
http://www.youtube.com/watch?v=EWe_0X6TGZ8

هل الجيش تدخل طمعاً في قيادة البلاد؟؟؟
أعتقد بأن الجيش كان يستطيع بأن يستمر بشكل أو بأخر في الحكم إن أراد رغم كل مطالبة الثوار السابقة في عهد طنطاوي بإسقاط حكم العسكر ولكن الواقع بأن الجيش سلم السلطة والاخوان فشلوا عمداُ أو جهلاً في إدارة مقاليد الحكم
وقد عرضت في مقال سابق عن كيفية إدارة الدولة بملمح وطني يحمي وأخر أحمق يُمزق وكلاهما أستبدادي يستند إلي القوة ولا سند له من منطق الحكم الرشيد
https://www.facebook.com/notes/hamed-elmeslamy/%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%88%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A3%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AB/446155968767287

هل الجيش تدخل وساند الشعب في يوم التمرد علي الاخوان لأنه جيش وطني؟؟؟
لا يمكن تحليل هذا بعيد عن تحليل المظاهرات التي خرجت ضد الأعلان الدستوري والتي أقتتل فيها المصريون بمحيط الأتحادية طوال يومين كاملين بلا أدني مسؤولية من القيادة السياسية وهي علي بعد خطوات من الأشتباك لأن الذي قد دعي لتجييش الجيوش الاخوانية هو رئيس ( رئيس مصر ) أنذاك ولا يمكن للتابع المأمور أن يعترض أو ينهي الآمِر  المتبوع
لنتخيل سيناريو 30 يونيو ( يوم التمرد الشعبي ) علي حكم الاخوان في حالة عدم تدخل الجيش وفي ظل الحشود المليونية في كل ربوع مصر (محافظات ومراكز ومدن وقري ) وفي ظل العناد الاخواني كما رأينا خطاب ( أنا الرئيس الشرعي للبلاد والشرعية دونها الرقاب ) أو في ظل الأحتشاد الاخواني لمقابلة الحشود الغاضبة
فأتصور بأن مصر كانت ستواجه حملة من التطهير العرقي لكل اخواني وكانت مصر ستكون عبارة عن مأتم كبير للاخوان

إذاً علينا أن نحلل الصورة في إطارها الصحيح ومن كافة الجوانب وبعيداً عن الأهواء علي أثر ما حدث وفي ظل الواقع المعاش.
بما أن الاخوان فصيل غير وطني بالمفهوم الكامل والواعي للوطن
وبما أن الجيش تدخل إنقاذاً لمصر ومسانداً لمطالب الشعب المصري ضد الجماعة الغاصبة للحكم (في ظل الرفض الشعبي لها)  والأرهابية (في ظل التهديدات المستمرة للشعب بإحراق الوطن في حالة الثورة ضدهم)
وفي ظل الإشاعات المستمرة والمغرضة بتمرد جزء من الجيش أو أحد قادته وفي ظل محاولات الاخوان لتقسيم الجيش وزعزعة إستقراره

وهنا نأتي لأسئلة أهم وأكثر محورية في ظل المعطيات السابقة

كيف يواجه الجيش هذه المشاكل ؟؟
كيف يؤمن الجيش نفسه من الأنقسام علي نفسه وكيف يؤمن الوطن؟

أولاً أعتقد بأنه لا مناص من محاولة الجيش تأمين نفسه قانونياً ودستورياً ضد كل الهجمات عليه
ثانياً أعتقد في حالة التفكك النخبوي والسياسي وعدم وجود قيادة ثورية حقيقية شعبية فأن الجيش سيستمر في التدخل كشريك أساسي في الحكم لفترة حتي أكتمال وعي وطني قوي قادر علي القيادة والتوجية والمقاومة إن تطلب الأمر

أتمني التحليل المتعمق للصورة بعيداً عن الدروشة للثورة أو الأنسياق الأعمي وراء مجرد ظنون وتخيلات وتخمينات بلا اساس حقيقي
أنظروا للوجه الأخر الذي دائماً ما نُغمض عيوننا عنه

وأخيراً أذكركم بالهتاف الشعبي طوال أيام الجمعة 28 يونيو و30 يونيو ( يوم التمرد )
انجز يا سيسي مرسي مش رئيسي

والله من وراء القصد
حامد المسلمي
الثلاثاء 10.12.2013


الأربعاء، 27 نوفمبر 2013

الأخوان ما بين الإنهيار والإنتحار


إن إنهيار المشروع الأخواني إنما قوض بالأساس لعدة اسباب نذكر منها:-

محاولتهم لضياع الهوية الثقافية للبلاد
وإنما تركز هذا في محاولتهم إستثارة مفهوم التفضيل بين الوطن والإسلام!!! وكأنهما متعارضين
كيف لعاقل أن يفاضل بين ما خُلقوا للتكامل!
فهل يعقل أن أفاضل بين العقل والقوة والمال؟
هل يعقل أن أفاضل بين الطبيب والمهندس والمعلم والمزارع؟
وهل تقوم الحضارات والدول بدون أستقرار مفهوم الوطن عند المواطنين (ولا يشترط أستقرار لمفهوم ديني في الصدور)
فقد سعي الأخوان سعياً حثيثاً لتذويب مفهوم الوطن ( طظ في مصر ) في مقابل إعلاء مفهوم الإسلام ( أن يحكمنا ماليزي أو باكستاني) وترددت مقولتهم ( تغور مصر ويبقي الإسلام)!!!! وقد ظهر جلياً في مشاكل الحدود ( حلايب وشلاتين وسيناء) أنما ينم عن عدم شعور بقيمة الوطن مما كان له عظيم الأثر في إستعداء (الثوار الحقيقيين الأوائل والجيش بشكل خاص)
فلا دين بلا وطن يحتضنه ؛ فسيُبعث يوم القيامة أنبياء بلا أتباع فلو لم يجد الأنبياء أوطان تحتضن رسالتهم ما كُتب لها البقاء ولكم في الإسلام والمسيحية العبرة

وثاني الإسباب كان بعداً اجتماعياً من خلال نظرة الأخوان الدونية للمجتع
فقد تعامل الأخوان ( كجماعة وأفراد ) مع المصريين ( كمؤسسات وحركات واحزاب ومواطنين) بتعالي
وظهرت هذه النبرة في كثير من تصريحات الجماعة بأنه التنظيم الأقوي والأكفاء والأقدر علي قيادة والوطن بلا شريك ( وبلا شريك تحديدا ظهرت من ممارسات الأخوان وسيناريوهات الأخونة التي لا تخفي عليكم)
وظهرت لكل مواطن في الشارع المصري بأظهار العنصر الأخواني علي أنه الأفقه في الدين والافهم في السياسة والأعلم في الأدارة وأنه لا يحتاج إلي أحد وما نقد المواطنين للساسة إلا أضطهاد حقد من المجتمع علي الأخوان ووصل بأحدهم أن قال لي وقت الأنتخابات (أنت مين أصلاً! أحنا أصلاً مش محتاجين صوتك)
ومن هذه النظرة كان العداء الأكبر للأخوان من الشريحة الأكبر في المجتمع

وثالث هذه الأسباب كان بعداً أمنياً
وهذا البعد أنما مرده إلي أمرين أساسيين
أولهما الشرخ الواضح بين المصريين بين الإسلامي ( والذي بدأ بدعاية التيار الأصولي والفلولي المدعوم من المجلس العسكري برئاسة طنطاوي للأحتشاد والتصويت بنعم لأستفتاء مارس) وبين المصري ( أو المصريين بكل طوائفهم الذين أحتشدوا لأنقاذ مصر من مشروع الأخوان المدمر للوطن)
ثانيهما قرارت العفو الرئاسية عن المتهمين في قضايا إرهابية سابقة والعمل علي التوطين المباشر وغير المباشر في سيناء لتبقي ورقة هامة للتفاوض والمساومة

ورابع هذه الأسباب هو أفتقاد الأخوان لأي رؤية اقتصادية (باعوا الوهم للناس، مشروع الــ100يوم)
أدي أفتقاد الأخوان لأي رؤية اقتصادية أنتاجية وصناعية وذلك لأسباب تتعلق بنشأة الأخوان كجماعة وتنظيم أعتمد بالأساس علي الفكر الإستهلاكي (اقتصاد البقالين)
كل هذه الإسباب إذا ما أضيف لها أستعداء الأخوان لكافة قوي المجتمع وممارسة السياسة كـ لعبة صفرية
أكسب كل شئ أو أحرق كل شئ

وهنا نصل إلي الجملة الأخيرة بحق ( النتيجة الصفرية ) للعبة الأخوانية الصفرية فقد خسروا كل شئ ويحاولوا الآن إحراق كل شئ لنصل إلي الشق الأخر من العنوان إنتحار الأخوان
وما بين الأنهيار والإنتحار تكمن الفرصة الأخيرة للنجاة لهم ولنا لعلهم يدركونها

وأخيراً أوجه رسالتي إلي الجميع حافظوا علي مفهوم الوطن فيمكن أن نتقدم قليلاً في ظله ولكن بلا وطن لا شئ سوي الشتات أو الحرب

بقلم / حامد المسلمي 
الاربعاء 27.11.2013




الجمعة، 22 نوفمبر 2013

عندما يحكُمنا الشك !

يمكنك أن تسميها بثورة الشك أو محاكم التفتيش أو البحث في النوايا فهذا ما وصل إليه حال بعض الثوار والأخطر أن العدوه أنتقلت من الشارع إلي الأحزاب والكيانات التي من المفترض عليها أن تقدم برامج إصلاحية وأن تأخذ بأيدي الوطن أقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وأمنياً لبر الأمان إذ بهذه الأحزاب تدور في حلقة مفرغة شريرة من التفتيش في النوايا أعضائها وتنتقل إليها ثورة الشك ( من الثوار) لتُحكم هذه الأحزاب وفق الأهواء من قبل بعض الأشخاص – الوطنين – الذي أدمنوا ما قاله فرعون " ما أريكم إلا ما أري وما أهديكم إلا سبيل الرشاد "  وهكذا سقط العديد من هذه الأحزاب الوليدة والتي تتحدث بإسم الثورة في دوامة محاكم التفتيش!

إضافة إلي ما سبق من أدمان الجميع – لا أستثني أحد- محاكم التفتيش والدخول في النوايا ومحاسبة السياسي علي علاقاته الإجتماعية ومحاسبة الطموح المتعلم علي علمه وطموحه
رغم أن الحزب لا يكون حزباً إلا إذا كان هذا الحزب يطمح في الوصول إلي السلطة وأعجب كل العجب من أناس تطمح في الوصول للسلطة (كمجموعة) وتعيب علي من يصل منهم إلي السلطة ( رغم أنه عادة يكون شخص كُفؤ)
نعود إلي النقطة الثانية وهي أن معظم الأحزاب الثورية (أختلفت نظرتي عن السابق عندما جلعت الحصرية للحزب الثوري لحزب الدستور) بأنها تُعاني من كثرة القيادات ولكن معظمها أحادي النظرة والتفكير وخصوصاً أنهم جميعاً قادة للعمل الثوري ومنها تنطلق نظرتهم إلي الأشياء وهنا تكمن مواطن القوة والضعف
فهذه الأحزاب وإن كان هذه القوة الدافعة ( الشباب الثوري ) وما يمتلكه من طاقة رهيبة علي الأنجاز والبناء يمكنه من التدمير بنفس القوة إن لم توجه وللأسف هذا ما رأينه جلياً في حزبي ( حزب الدستور تحديداً) فهو أكثر احزاب مصر القانونية أنتشار كقواعد شبابية ومقرات إلا أنه عاني من الأمرين (اليد التي كانت تبنيه هي نفس اليد التي أصبحت تهدم فيه)

أيقنت أخيراً بأننا كلنا مرضي – لا أستثني أحد- كلنا لدينا نفس آفات الشعب وعيوبه الموجوده في فلول النظام الأسبق (المخلوع) أو أتباع النظام السابق (المعزول) بدرجة أو بأخري من الأقصاء والتهميش للأخرين لغير سبب إلا أنهم مختلفين عنا، لم نعد نسطيع أن نستمع ونشارك الأخرين كسابق عهدنا

وأخيراً أن جاز لي أن أنهي كلامي فليكن بأمنية لم شمل هذه الأحزاب والكيانات داخلياً ( وفق لائحة منتظمة ومؤسسية واضحة) بالشكل الذي يسمح لهم بالأستقرار الحقيقي ليُقدموا للوطن مشروعاً حقيقياً للتنمية في أطار من الأنتماء والولاء للوطن

والله من وراء القصد

حامد المسلمي (عضو حزب الدستور)


الجمعة 22.11.2013


الخميس، 3 أكتوبر 2013

الردة بين الموت والقتل

الردة بين الموت والقتل
ما هي الردة؟ الردة هي العودة والرجوع مصدقاً لقوله تعالي
) 65 سورة الكهف  فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصاً)
ويُقصد بالردة أي الرجوع عن دين الإسلام
هل الردة حد يستوجب القتل؟
قبل أن نجيب علي هذا السؤال لنتأمل قوله تعالي ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ 144 آل عمران
لقد ذكر الله هنا أفإن مات أو قتل أنقلبتم علي أعقابكم فهناك فرق بين الموت والقتل
وذكر أيضاً قوله تعالي ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ * وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى اللَّه تُحْشَرُونَ﴾ 156و157و158 سورة آل عمران
التأكيد علي ذات المعني بأن القتل غير الموت
فالموت هو أن تنتهي حياتك بلا تدخل أدمي أو غيره
والقتل هو سبب للموت ولكنه بشرط تدخل خارجي أدمي أو غيره
لنتأمل ماذا قال ربنا تبارك وتعالي في المرتدين وما وتوعده لهم
قال تعالي (وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) سورة البقرة 217
قال تعالي هنا فيمت ولم يقل فيُقتل أي أنه لو مات علي أعتقاده ولم يتب فيتوعده ربنا تبارك وتعالي بأنه سيُحبط عمله في الدنيا والأخرة وبأنه خالداً مخلداً في النار
ولم يتوعده الله بالقتل حداً في الدنيا أيضاً في الأية 54 من سورة المائدة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)
وقبل أن أتحدث عن قيمة الحرية وشأنها في الإسلام والتي أجزم بأن الإسلام ما جاء إلا ليُحرر الناس ولا يستعبدهم سأتحدث أولاً عن فكرة المراجعة والتوبة التي أنزل الله في شأنها سورة كريمة ليراجع كل منا نفسه وفي هذا أنزل الله أيته المحكمة والتي لا تجعلنا نقنط من رحمة الله مهما فعلنا فقال جل جلاله (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) 53سورة الزمر
وفي هذا الشأن قال صلي الله عليه وسلم في حديث أخر( إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتي ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتي ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها) وفي روايه (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار...)
فكيف أقطع طريق العودة علي أحد بقتله فربما يعود؟
وسأنتقل لضرب مثل أخر فقد ورد في بنود صلح الحديبية أنه  ( من جاء محمد من قريش –أي مسلماً-يرده عليهم ، ومن جاء قريشا من المسلمين –أي مرتداً- لا ترده إليهم)
وهم ما رأه المسلمين أنتقاصاً من شأن المسلمين بأنهم لم يُعاملوا بالمثل وعلي قدم المساواة مع قريش
وهنا تناقض بينه وبين مفهوم الرده الذي يُساق إلينا

.........................................................................................................
"وفي عام الفتح السنة الثامنة ورد عنه ما يشير بوضوح إلى أن عقوبة قتل المرتد من العقوبات التعزيرية،وذلك حين أمر بقتل نفر من هؤلاء النفر عبدالله بن أبي السرح وإن كان متعلقا بأستار الكعبة ،وابن أبي السرح هذا كان من كتاب الوحي ثم ارتد وصار يشكك الناس في القرآن ،وعندما تمكن منه قبل شفاعة عثمان بن عفان فيه ولم يقم عليه عقوبة الردة والتجديف ، فتأمل قبوله صلى الله عليه وسلم شفاعة عثمان في إسقاط عقوبة الردة عن عبدالله بن أبي السرح أيام فتح مكة ، وعدم قبوله صلى الله عليه وسلم شفاعة أسامة بن زيد في حد السرقة حين سرقت المرأة المخزومية أيام فتح مكة كذلك ، بل رفض شفاعة أسامة بشدة واعتبر ذلك انتهاكا لحدود الله ، وتضييعا للدين ، وسببا في هلاك الأمم السابقة،فقال عروة:(فلما كلمه اسامه فيها تلون وجه رسول الله فقال:أتكلمني في حد من حدود الله ... والذي نفس محمد بيده ، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ، ثم أمر رسول الله بتلك المرأة فقطعت يدها).(البخاري)1"
......................................................................................................................................

وهنا يبين الرسول في موقفين بين الحد الذي أنزله الله وبين عقوبة القتل في تهم تختص أكثر بشؤون الدولة أكثر ما تتعلق بأمر الدين
فقتال أبي بكر الصديق رضي الله عنه للمرتدين كان سياسياً في المقام الأول للحفاظ علي الدولة وهيبة الدولة الإسلامية ومنعها من التفكك وهذا يتضح جلياً من قولته " "والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله لجاهدتهم عليه". فكانت حربه سياسية في المقام الأول
وأخيراً سأنقل لكم ما قاله ربنا عز وجل في غير موقع حول حرية العقيدة ومن سيحاسب علي المعتقد
فقال سبحانه( فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ * لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ * إِلاَّ مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ * فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأَكْبَرَ * إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ) 21 : 26 سورة الغاشية
الأمر هنا بالتذكير والتأكيد في الأية التي تليها بأنه ليس بمصيطر عليهم ويختتم ربنا بأنه إليه المئاب وعليه الحساب
وقال سبحانه (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا) 29 سورة الكهف
وهنا أطلق الله لعباده حرية الإختيار بين الكفر والإيمان مع الوعيد بأنه جل شأنه من سيُعذب الظالمين ولم يوكلها لأحد من عباده
وقالها قاطعاً لا تحتمل تأويل أخر بالأية 99 من سورة يونس (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ) فبأي حديث بعد ذلك يؤمنون
فما أعلمه بان الأصل (الأول) في التشريع هو القرآن الكريم وهو الذي توعد ربنا عز وجل بحفظه وهو الذي حرص رسول الله صلي الله عليه وسلم بأن يُكتب الوحي أولاً بأول وحرص من بعده أبو بكر وعثمان علي تجميعه
ومن بعده تأتي سنته صلي الله عليه وسلم وإذا تعارض نص قرآني مع سنه فعلينا مراجعة أنفسنا جيداً وتنقية ما دس علي سنة الحبيب من احاديث
فكما حرص الأولون علي تنقية الشرع من الإسرائليات علينا أن ننقي ديننا من محاولات التحريف المستمرة للمعاني وأنزال السنة في التشريع قبل القرآن عند بعض المؤولين
فأري بأن النفس بالنفس وغير ذلك يعود لطبيعة الجرم وتقدير القاضي وأري بأن الدين النصيحة كما قال رسولنا فيجب علينا نصح المرتد ما كان حياً ولا نقطع عليه طريق العودة الذي كفله الله إياه بقتله تعسفا وظلما وتعدياً علي الله فيما كفله لنفسه سبحانه من حساب المرتدين

إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب
والله من وراء القصد

حامد المسلمي
الخميس 03.10.2013