من أنا

صورتي
حامد المسلمي شاعر ومؤلف روائي

الجمعة، 22 نوفمبر 2013

عندما يحكُمنا الشك !

يمكنك أن تسميها بثورة الشك أو محاكم التفتيش أو البحث في النوايا فهذا ما وصل إليه حال بعض الثوار والأخطر أن العدوه أنتقلت من الشارع إلي الأحزاب والكيانات التي من المفترض عليها أن تقدم برامج إصلاحية وأن تأخذ بأيدي الوطن أقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وأمنياً لبر الأمان إذ بهذه الأحزاب تدور في حلقة مفرغة شريرة من التفتيش في النوايا أعضائها وتنتقل إليها ثورة الشك ( من الثوار) لتُحكم هذه الأحزاب وفق الأهواء من قبل بعض الأشخاص – الوطنين – الذي أدمنوا ما قاله فرعون " ما أريكم إلا ما أري وما أهديكم إلا سبيل الرشاد "  وهكذا سقط العديد من هذه الأحزاب الوليدة والتي تتحدث بإسم الثورة في دوامة محاكم التفتيش!

إضافة إلي ما سبق من أدمان الجميع – لا أستثني أحد- محاكم التفتيش والدخول في النوايا ومحاسبة السياسي علي علاقاته الإجتماعية ومحاسبة الطموح المتعلم علي علمه وطموحه
رغم أن الحزب لا يكون حزباً إلا إذا كان هذا الحزب يطمح في الوصول إلي السلطة وأعجب كل العجب من أناس تطمح في الوصول للسلطة (كمجموعة) وتعيب علي من يصل منهم إلي السلطة ( رغم أنه عادة يكون شخص كُفؤ)
نعود إلي النقطة الثانية وهي أن معظم الأحزاب الثورية (أختلفت نظرتي عن السابق عندما جلعت الحصرية للحزب الثوري لحزب الدستور) بأنها تُعاني من كثرة القيادات ولكن معظمها أحادي النظرة والتفكير وخصوصاً أنهم جميعاً قادة للعمل الثوري ومنها تنطلق نظرتهم إلي الأشياء وهنا تكمن مواطن القوة والضعف
فهذه الأحزاب وإن كان هذه القوة الدافعة ( الشباب الثوري ) وما يمتلكه من طاقة رهيبة علي الأنجاز والبناء يمكنه من التدمير بنفس القوة إن لم توجه وللأسف هذا ما رأينه جلياً في حزبي ( حزب الدستور تحديداً) فهو أكثر احزاب مصر القانونية أنتشار كقواعد شبابية ومقرات إلا أنه عاني من الأمرين (اليد التي كانت تبنيه هي نفس اليد التي أصبحت تهدم فيه)

أيقنت أخيراً بأننا كلنا مرضي – لا أستثني أحد- كلنا لدينا نفس آفات الشعب وعيوبه الموجوده في فلول النظام الأسبق (المخلوع) أو أتباع النظام السابق (المعزول) بدرجة أو بأخري من الأقصاء والتهميش للأخرين لغير سبب إلا أنهم مختلفين عنا، لم نعد نسطيع أن نستمع ونشارك الأخرين كسابق عهدنا

وأخيراً أن جاز لي أن أنهي كلامي فليكن بأمنية لم شمل هذه الأحزاب والكيانات داخلياً ( وفق لائحة منتظمة ومؤسسية واضحة) بالشكل الذي يسمح لهم بالأستقرار الحقيقي ليُقدموا للوطن مشروعاً حقيقياً للتنمية في أطار من الأنتماء والولاء للوطن

والله من وراء القصد

حامد المسلمي (عضو حزب الدستور)


الجمعة 22.11.2013


ليست هناك تعليقات: