صراع بين دولتين وطرفين وجموع الشعب
إحدهما دولة تريد ان تُغير تغييراً بسيطاً (اصلاحياً) ولا
تريد عودة دولة مبارك ولا تُحاربها في نفس الوقت وهذه الدولة الجديدة يتزعمها
السيسي وقادة خارطة الطريق وهذه الدولة تحمل بعض جينات الثورة الأم ثورة يناير وكل
جينات ثورة 30 يونيو.
ودولة الماضي بقيادة كل منتفعي دولة مبارك والتي تريد العودة
وتجامل السيسي وقادة خارطة الطريق بغباوة كالتي أغرقتهم وفي نفس الوقت قد بدت
البغضاء من افواههم واعمالهم تجاه الثورتين وخصوصاً الأولي وتحن للماضي دائماً.
وطرفين هامين
أولهما طرف مخرب بطبعه يلعب لعبه صفريه يكسب كل شئ أو يخسر كل شئ
وعادة هذه المعادلة الصفرية تنجح في أحوال كثيرة إلا في السياسة التي تعتمد علي
ثقافة الحلول الوسط
وهذا الطرف الاخواني قد نبذه الشعب والجيش إلا أن بعض دراويش الثورة
وخصوصاً دراويش حقوق الانسان بقيادة البرادعي
تحن إليه وتعتبره أخطأ ويمكن استيعابه بينما يراه الباقين مجرم يجب عقابه وأستيعاب
تائبهم.
وهناك طرف حالم أسميتهم دراويش الثورة يحلمون ويعارضون الجميع ولا
يفقهوا شئ عما يسمي بفقه الأولويات ولا يعرفون للواقعية سبيلا فقط يحلمون بغباوة
منقطعة النظير لأنهم لم يفقهوا وما نيل المطالب بالتمني وفرغوا فقط للتنظير تارة
للعودة للميدان بلا خطة أو هدف وتارة بالمصالحة مع الاخوان وتارة أخري بإسقاط حكم
العسكر - الذي لم يأتي بعد - وكلها قوالب جامده لديهم لأن الصفة التي يجب أن يقاتل
الناس لتكون في الحكم هي أن يكون الحكم الرشيد .
والحكم الرشيد يتمثل في شيئين الأمن والتنمية وفق منظومة حاكمة
بسياج من العدل.
فبعد ثلاث سنوات من الثورة أيقنت بأن القتال يجب لأقامة النظام
الرشيد والنظام الرشيد لا يختلف إن كان علي رأسه مدنياً أو عسكرياً أو دينياً
مادام ظل علي رشادته ولم تتغير عقيدته للتفسخ المجتمع أو التجبر العسكري الفردي أو
التكفير للمختلفين.
أما جموع الشعب فقد انحازوا للدولة الجديدة وخارطة المستقبل لأصلاح
متوقع حدوثه أو تجنباً للخطر الذي قد بدأ بالأمس القريب في تدمير حياتهم ووطنهم
ولكن بعضهم أصبح حائراً بين كل هؤلاء.
حامد المسلمي
23 يناير 2013


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق