من أنا

صورتي
حامد المسلمي شاعر ومؤلف روائي

الجمعة، 16 سبتمبر 2011

رحيلُ العشاق



لماذا رحلت ؟

فأجبت...............

كرهت أن أبقي

لأعيش ولا أشقي

فنويت الرحيل

فأنت من صدع بنيان حبي

وكاد عقلي " يذهب عليه حسرات "

فخشيت أن أصير شهيداً

لقلبٍ كواني بالجمرات

فأرجو يوماً رياح ذكري

تعود عليّ بالنسمات

أو أكون قيساً بجنونه

ينتظر ليلي بالطرقات

فالهجر لم يكن حباً

وطريقة هوي العاشقات

ولكن كان سيفاً

قتل حبي دون كلمات

مارس 2004

كلمات

حامد المسلمي

الثلاثاء، 13 سبتمبر 2011

ملامحك



ملامحك

حاولت أعرف لون عيونك

ولا السحر اللي في جفونك

ولا أرسم صورة لملامحك

فجأة لقيتني وقعت في حيرة

وأنا برسم لوحتي الجميلة

دي حبيبتي ولا دا القمر

أرسم وردة في بستان

ولا أرسم جمال فتان

ولا أرسم سحر العيون

دا بياخد قلبي الولهان

أرسم براءة الصباح

ولا نشاط العصاري

ولا بسمة السماح

ولا سحر الليالي

ولا أرسم صورة للقمر

بلبل يغرد ع الشجر

صورة حبيبتي اللي في عينيه

دي أجمل من كل البشر

كلمات

حامد المسلمي

إبريل 2006

الاثنين، 5 سبتمبر 2011

المدرسة والكُتّاب





بسم الله الرحمن الرحيم

المدرسة والكُتّاب

" كما أعتادوا أن يجلسوا ليتجاذبوا أطراف الحديث مساء كل جمعة حضر اليوم مع عماد ضيف جديد علي جلستهم المعتادة أنه الصبي سري أبن أخيه.

وما لبثوا أن يتحدثوا حول ما يدوربالعالم حتي أنتقلوا سريعاً إلي الحديث حول عمل كل منهما "

عماد : لقد فشلتُ أكثر من مرة في العمل لأن ما تعلمته في كلية التجارة يختلف إلي درجة كبيرة عما يحتاجه سوق العمل ، إلي أن أكتسبتُ مهارات عدة من الأماكن التي عملتُ بها حتي أستطيع أن أقول علي نفسي الآن أني محاسب ماهر والفضل يرجع إلي مديري في عملي الأخير الذي تعاون معي وعلمني كثيراً علي العكس من سابقيه لأن يوجد أشياءٌ كثيرة في العمل لا يمكن للفرد أن يتعلمها بمفرده.

حسين : حقاً كل ما قاله عماد حقيقي وأني تخرجتُ من الحقوق أجهلُ لأشياء كثيرة ولولا المحامي الذي تمرنت علي يدهِ ما كنت عملت في هذا المجال .

" وسكت حسين لبُرهه ليرتشف الشاي والطفل سري يتابع عن كثب ما يدور حوله من حديث ويحاول أن يفهم كل ما يقولوه "

وأستطرد حسين قائلاً : فما درسته من كتب يكادُ لا يجدي نفعاً دون أن تدري كيفية التطبيق .

" فقاطعه أحمد قائلاُ "

أحمد : ولماذا لا نستعين بالتكنولوجيا الحديثة في أثقال علمنا فيها تساعدُ كثيراً علي تعلم ما كنا نجهله وكيفية التعلم عن بعد وبلا معلم.

عماد : لا أحد ينكر أن التكنولوجيا الحديثة تساعد جداً علي العلم ولكن أيضاً علمها لايزال أفتراضياً أما تطبيق العلم في الواقع فيحتاج من يساعدك فيه

أحمد : هي ليست برامج ومناهج فقط ولكن بالأنترنت يمكن أن تتواصل مع متخصصين في دول إخري تستزيد من العلم

حسين : ولكن عند التطبيق سيُرهقك وستحتاج من يضعُ قدميك علي أول الطريق .

" وشرد الطفل ويتدبر ما يقال هل لو أصبحتُ طبيباً كما أريد ألن أستطيع أن أعالج المرضي ؟

طيب ولو ضابط ؟ ألا أستطيع أن أقبض علي اللصوص ؟

فأحتار سري حيرة شديدة مما يسمعه .

وأنقضي المجلس وعاد سري إلي بيته وجلس علي سريره يتأمل كل ما سمعه من خاله وأصدقائه حتي خلُد إلي النوم .

وفي الصباح جاءت أمه لتوقظه إلي مدرسته وكالمعتاد أستيقظ متذمراً ولا يريد أن يذهب إلي مدرسته كسائر الأطفال ، فكل يوم يذهب إلي المدرسة وهو لا يريد أن يذهب ، ويتعلم ما لا يديد أن يتعلمه ، ويسمع لمن لا يريد أن يسمع له .

حتي خرج من بيته فإذا بالدنيا تتغير من حوله ويلتفت خلفه ولا يري باب منزله وينظر علي يمينه فلا يري البيوت التي أعتادها وإلي شماله كذالك والناس حالهم تبدل ولبسهم تبدل وكأنه عتاد إلي العصور الوسطي فري غلاماً في مثل عمره يحمل لوحاً ويرتدي الجبة والقفطان فأوقفه سري "

سري : لو سمحت

" فأستدار عبدالله ووقف ليحدثه "

عبدالله : أتقصدني أنا

سري : نعم ، من انت ؟ وأحنا فين هنا ؟

" وكل منهما ينظرإلي الأخر بأستغراب "

عبدالله : انا أسمي عبدالله ونحن الآن بجوار الجامع الأزهر

ولكنك لم تقل لي من أنت ؟ وأين أنت ذاهب ؟

سري : أنا أسمي سري ومتجهاً إلي المدرسة ، وأنت أين تذهب ؟

عبدالله : أني ذاهب إلي الكُتاب

سري : ماذا الكُتاب ؟ وأين هذا الكُتاب ؟

عبدالله : هذا الكتاب في الجامع الأزهر وأنا أذهب هناك لأتلقي العلم أتريد أن تأتي معي ؟

سري : ولكن يمكن ان أتأخر علي المدرسة .

" فصمت قليلاً ثم أستطرد قائلاً "

سري : ولكن سأتي معك

" فأنطلقوا سوياً إلي داخل الجامع وبداخلهِ رأي سري عدة حلقات للعلم فأوقف عبدالله وسأله "

سري : ما هذا ؟ ولماذا لا يجلسون مع بعض ؟

عبدالله : دي حلقات للعلم وكل حلقة ليها شيخ وكل شيخ مُعلم لديه مجموعة من الطلاب متفاوتين الأعمار الذين يطلبون علمه "

سري : وأين سنجلس ؟

عبدالله : في هذه الحلقة

" وأشار إلي الحلقة علي يمين سري وجلسوا سوياً "

سري : ولماذا تجلس في هذه الحلقة ؟

عبدالله : لقد جلستُ في كل الحلقات ولم أفهم جيداً كما أفهم الآن من مُعلمي الشيخ أبو محمد البغدادي وسيأتي حالاً

سري : أتعلم يا عبدالله أني أذهب كل يوم للمدرسة ولا اختارما أتعلم ولا أختار مُعلمي فيوجد مُعلمين أفهم منهم سريعاً وأخرين لا أفهم منهم شيئاً .

عبدالله : لا نحن هنا لدينا علومٌ أساسية نتعلمها جميعاً كالقراءة والحساب والقرآن ولكن بعد هذا فأنا الذي أختار ما أتعلمه

فأنا الذي أخترت حلقة شيخُنا البغدادي ويوجد بعض طلاب العلم لا يفهمون منه فيذهبون إلي حلقات أخري وهكذا .

" وهنا أتي الشيخ فصمت كل الطلاب و جلس "

البغدادي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الطلاب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

البغدادي : ألدينا وافدٌ جديد ، من أنتيا غُلام ؟

" فغمزه عبدالله بيده ونبهه "

سري : أنا يا شيخنا ، أنا أسمي سري

البغدادي : أسمٌ جميل ومرحباً بك في حلقتنا
سري : شكراً يا شيخنا

البغدادي : لنبدأ الدرس أقرأ ياعبدالله ما تيسر من القرآن

" فستفتح عبدالله وقرأ سورة العلق حتي ختمها "

البغدادي : صدق الله العظيم فتح الله عليك يا عبدالله لنذهب إلي درس اليوم ألا وهو ( كيفية التعلم واي طرق التعلم أفضل )

بداية يا رفاق لا يمكن لأحد أن يتعلمُ بمفرده ورسول الله صلي الله عليه وسلم ؛ وهو أكملُ الخلق قال عن نفسه (( أدبني ربي فأحسنُ تأديبي )) وعندما فُرضت عليه الصلاة لم يعرف كيف يؤديها من تلقاء نفسه ولكن نزل عليه أمين الوحي جبريل عليه السلام ليعلمه بالمشاهدة كيف يتوضأ ، وكيف يصلي ، ونحن أيضاً يجبأن نعرف أننا لا نتعلم من تلقاء أنفسنا ولكن أنا تلقيتُ العلم علي يد مشايخ كثير

وحتي من يتعلم بالمصادفة أو عن طريق الخطأ فبجانب الموهبة الكبيرة التي لديه لابد أن يكون قد تعلم بعض الحقائق والمسلمات التي سيبني عليه ما رأه.

وأفضل ما عُرف عن طرق العلم هو التجربة والأتباع والتلقي .

وأما الجزء الثاني المهم في درسنا اليوم هي (الحاجة أم الأختراع )

وكيف توصل علمائنا الأجلاء إلي ما وصلوا إليه من العلم .

كا أبن سينا وأبو بكرالرازي والزهراوي وبحوثهم في الطب وكيفية أكتشاف الداء وكيفية أيجاد الدواء وأن الزهراوي هو من أخترع العديد من أدوات الجراحة وهو أول من أجري عملية جراحية.

وكيف أن محمد أبن موسيالخوارزمي وضع أسُس علمي الجبر واللوغريتمات ، وما أضافه الفارابي في الموسيقي والفلسفة ، وكيف أن الجاحظ أصبح دائرة معارف زمانه وكيف ألف كتابُ الحيوان الذي يعد من أول من أسس لعلمه .

وكثير وكثير من العلماء الأجلاء الذين ساهموا في تقدم العلم إلي الآن ولولا الحاجة ما كانوا أخترعوا هذا .

فوجود الداء هو الذي يحث الأنسان علي وجود الدواء .

وكما تعودنا نُنهي بالشعر من سيُطربنا بالشعراليوم

" فيتسابق الطلاب رافعين أيديهم فيختار الشيخ أحدهم "

البغدادي : قل ما عندك يا وائل

وائل : سأتلوا بعضٌ أبيات من قصيدة للحصري القيرواني

يا ليلُ الصب متي غده ؟ أقيامُ الساعة موعده

رقد السُمار فأرقه أسفٌ للبين يردده

فبكاه النجم ورق له مما يرعاه ويرصده

كلفٌ بغزالٍ زي هيفٍ خوف الواشين يشرده

نصبت عيناك له شركً في النوم فعز تصّيُده

وكفي عجبٌ أني قنصٌ للسرب سباني أغيده

صنمٌ للفتنة منتصبٌ أهواه ولا أتعبده

صاحٌ والخمر جني فمه سكران اللحظ معربده

ينضو من مقلته سيفاً وكأن نُعاساً يغمده

فيُريق دمِ العُشاق به والويل لمن يتقلده

البغدادي : احسنت يا وائل ، وهل لديك من الشعريا سري لتتلوه علينا

" فوقف منشداً "

قف للمُعلم وفه التبجيلا كاد المُعلم أن يكون رسولا

البغدادي جميل هذا الشعر لمن هو فأنا لم أسمع به قط

سري : هو لأمير الشعراء أحمد بك شوقي

البغدادي : أمير الشعراء أحمد بك شوقي كيف أمير الشعراء وأنا لم اسمع به

ولكن علي أية حال هذا الشعر رائع ونحن أنتهينا ومن يريد أن يذهب فلينطلق

" فأستيقظ سري من نومه علي صوت أمه ليذهب إلي مدرسته فأستيقظ علي غير عادته باسماً فرحا وليس متذمراً كالعادة .

ومر الأسبوع وكالعادة تجمعوا ولكن هذه المرة الصغير سري هو من بدأ بالحديث ليروي لهم ما رأه في منامه ومضيفاً "

سري : حقاً أن الحاجة أم الأختراع وحقاً ما ضيعنا هو أننا تركنا تراثنا القديم وكيفية التعليم ومحفزات تلقي العلم ، فأنا لا أقول أن نعود إلي العصور القديمة في طريقة تعليمهم لكن لما لا نأخذ طريقهم ونطورها بما يلائم عصرنا وبإستخدام تكنولوجيا العصر والتي لم نحسن أستخدامها إلي الآن

عماد : حقاً ما قال سري فحن كالذين بنينا بيتاً في الهواء دون أن نضع له الأساس فتركنا تراثنا ونريد مستقبل وهل هذا يعقل ؟

سري : فنحن أعتدنا علي أن نذهب للمدرسة ولكن هل نتعلم حقاً ؟

فأنا إلي الآن أتلقي العلم علي يد بعض المدرسين الذين لا أفهم منهم شيئاً فأضطر إلي الدروس الخصوصية ، فأنا ليس لديحرية أختيار معلمي ونحن في القرن الواحد والعشرون علي العكس تماماً من القرون السابقة ؛

أحمد : فهل هذا يُعقل ؟

حسين : حقاً الفارق كبير بين ما يُفرضُ علينا وبين ما نختار .

..........*******...........*******.............*******............

تمت بحمد الله

قصة قصيرة

لـ حامد المسمي

الأربعاء، 31 أغسطس 2011

الصرخة



والصرخة دي كانت وليدة

لما أنتفض خوفي من الجبال الراسخة العتيدة

معلنة تكسير قيود الزمن

وأنهيار جبال الخوف

الظلم

العتمة الشديدة

معلنة طلوع فجر الأمل

نسيم الربيع

دفء الحقيقة

شمس جديدة

وتِدْوبْ بلدنا فينا

وتِدَوِب جبال الجليد الشديدة

ويعود لينا الأمل

يطرح بالعرق عمل

وكأنه قمر وأكتمل

وكانت دي بداية القصة

قصة حياة

حياة سعيدة

وليدة

لشباب عنيدة

شايفين بعيونهم مصر بكرة أحلي أزاي

كلمات حامد المسلمي

09/05/2011

الثلاثاء، 30 أغسطس 2011

نِّن عينيه من جوا


عندما نظرتُ إلي العيون وأفتتنتُ بها وبجمالها , فوجدت نفسي ببحلق لنفسي في المرايا لحد ما كنت هتجنن يا عيني.
فتفحصت عيني جيداً وشرحتُها تشريحاً دقيقاً والحمد لله ربنا ستر وما أتعورتش( علي فكرة أنا مش دكتور عيون ولا ممرض حتي ولكني كا محمد بيك عبدالوهاب حكيم عيون )
لنعود إلي الأكتشاف العظيم اللي أنا أكتشفته أن اللي بيخليني أشوف هو النِّني مش العين كا كل.
فسألتُ نفسي سؤال ما فائدة العين أن لم يكن بها هذا الشئ الساحر الذي يسمي بالنِّني ؟
فهو ما يعطيها جمالها وهو أيضاً ما يجعل لها قيمة , فضلاً عن لما حد يطلب منك حاجه ولو هتعملها له تقولوا من عينيه بس لو كان عزيز عليك تقولوا من نِّن عينيه من جوا ( فإذا دل ذلك علي شئ فيدل علي معرفتنا لقدر هذا الشئ العجيب والساحر والجميل والذي يسمي بالنِّني )
هل تري العيون دون نِّني ؟
هل للعين قيمة دون هذا النِّني أم أنها منظر علي الفاضي ؟
وهل للنِّني فائدة بدون العين والرموش والجفون إلخ........... ؟
فهل يبقي النِّني وحيداً فمن سيحميه ؟
فهذا النِّني هي من سأحبها وأتزوجها لا فائدةٌ لي من غيرها ولا قيمةٌ لها إذا لم أكن موجود فكلانا يُكمّل الأخر فهي ستكون نِّن عيني من جوا والله بجد ( الحته الجوانيه علي رأي اللمبي )
وعوداً إلي اللمبي أسف أقصد عوداً إلي نِّن عينيه من جوا ( كما أحب أن أسميها ) فعندما يبقي كل منا وحيداً أبقي كا كل ينقصه الجزء الذي يُفعّل قيمة الكل ويُصبح ( للكُل) قيمة , وهي ستعيش كا جزء ينقصه الكل الذي يحتويه وتتفعل قيمتُها بداخل هذا الكل , فتتفعل قيمة الكل بوجود الجزء ويتفاعل الجزء داخل الكل .
وعندها فقط سنصبح ( أنسان واحد ) الكيان الذي تمنيته .

** إينما وجد الصدق وجد الحب , فالحبُ لا يتنفس كذباً **

بقلم /
حامد المسلمي

الاثنين، 1 أغسطس 2011

ما بين الدية واللحية احترت معاك



قال أحد المشايخ سلفاً أن حلق اللحية لأجل أني أعمل في مكان لا يسمح باللحية لا يجوز ومن الأفضل أن أترك العمل وأن الله

سيعوضني عن ذلك ولا يشك أحد في كرم الله وانه سبحانه لديه خزائن كل شئ ورحمته وسعت كل شئ

ولكن انا هاهنا اتحدث عن منطق التفكير وألية الحكم علي الأشياء

http://www.youtube.com/watch?v=2lpH4l_481U

وفي فيديو أخر قال الشيخ بأن لو خيرت بين أن تطيع والديك علي حلق اللحية فأختار علي أن تبقي علي اللحية

لأن طاعة الله مقدمة علي كل شئ وعلي طاعة الأب والأم وأنا معه

http://www.youtube.com/watch?v=yQfmnOrvZjE&feature=related

وكان ذلك في اللحية وكان لهم منطقهم في الحكم

أما هذا الشيخ مسعد أنور وهو يتحدث عن أن الأنسان لا يجوز له أن يقول أنه عبد المأمور لأنه هو والمأمور عباد لله ومعه كل الحق في ذلك فكل من عليها عبد لله

http://www.youtube.com/watch?v=hbzCaZr7U2g

أذن فالأنسان مسئول مسئولية كاملة عن أفعاله ولذلك سيحاسبه الله عليها وأنزل الله القصاص في الدنيا لمن يتعد حدود الله وأن كان مأمور لأنه في النهاية يفعل كل شئ بإرادته

فقال تعالي وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ *

وقد أغرق الله جنود فرعون معه ومع هامان لأنهم كان لديهم الأختيار وأختاروا فرعون

وقال تعالي أيضاً{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا}

وهذه الأية حجة علي كل من يقول أنه عبد المأمور وأطلق النار بناء علي التعليمات من القادة وأن القائد فقط هو المخطئ وهذا الشيخ ياسر برهامي من أعلام الدعوة السلفية في مصر ويتحدث عن عمل الشرطي وانه كان سيفعل أشياء مخالفه لشرع الله فمن الأولي إلا يعمل شرطياً

http://www.youtube.com/watch?v=tf1ZhVrWoKY&feature=related

وجاءت الكارثة الكبري ليسعي هذا الشيخ بمشورة من قادة المنطقة الشمالية ما بين قتلة المتظاهيرن من الشرطة وما بين أهالي الشهداء ويضغط علي أهالي الشهداء هو واعلام الدعوة السلفية كي يقبلوا الدية ويتنازلوا عن حقهم في القصاص لشهدائهم

http://www.youtube.com/watch?v=tf1ZhVrWoKY&feature=related

وتخاذلت الدولة أكثر من 6 أشهر كاملة في تعويض أسر الشهداء وتركتهم لمافيا تجار الدية فالكل مسئول عن هذا من المجلس العسكري إلي أصغر ثائر علي أرض مصر

أسأل هنا عن المنطق في تفسير الأيات وأصدار الفتاوي والأحكام هل يجب أن أعفي اللحية لأنها سنة وأترك حق أبني أو أخي الشهيد لأنه يجوز في الأسلام الدية بأي منطق يحكمون ؟

وأريد من كل ذي عقل علي وجه الأرض أن يجيبني هل لو أعتدي رعايا او جنود دولة علي رعايا أو جنود دولة أخري فإذا ما تنازل أهالي الرعايا أو الجنود هل يمكن لأحد أن يسقط باقي حق الدولة في أن تقتص لسيادتها وحقها وسمعتها من الدولة الأخري ؟ حتي ولو كانوا أهل الرعايا أو الجنود وتنازلوا عن الدم أو قبلوا بالدية ؟

من يسقط حقي في الشهيد الذي مات وهو يدافع عني في المظاهرات ؟

فالدم ليس وليه هنا أبوه أو أمه أو أخوه فحسب ولكن وليه أكثر من 20 مليون مصري خرجوا كلهم جميعاً في مواجهة خطر واحد يهدد حياتهم وهو نظام تعمد افقارهم وتجويعهم وإستيراد الأمراض من الخارج لحقنهم بها.

هل من وهبني حريتي من نظام بائد وأستشهد في سبيل ذلك أليس لي حق فيه ؟

أليس له حقٌ عندي يجب أن أعطيه له مادمت حياً ؟

من يقول للثوار أنهم يرفعون قميص عثمان هم من يسعون مسعهم لقبول الدية وهم من قالوا من حرامُ عليكم الخروج علي الحكام وهم من أفتوا بأن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق علي أعفاء اللحية

هل أعفاء اللحية أحب عند الله من القصاص في شهدائنا ؟

فلا تكن تجارتكم رخيصة فيما أعزه الله

والله من وراء القصد

حامد المسلمي

الخميس، 28 يوليو 2011

السفير الذي أحببته


كنا نتحدث عن حال مصر فسألني أحد أصدقائي
لماذا غابت مصر وسبب فقدانها الريادة العربية والأفريقية ؟

فقلت له أولاً دعنا نعرف أولاً ماذا تعني كلمة ريادة ؟

فالريادة هي أن تسبق غيرك إلي العلم والمعرفة ومن ثم يكون لك الريادة عليه وتقوده إلي العلم والمعرفة ومن ثم العمل والبناء

وطرحت سؤال أخر عن ماذا تعني كلمة أستعارة ولماذا يستعير الأنسان شئ أو تستعير دولة أشياء أو بشر ؟

فالأستعارة هي أنك تريد أن تأخذ شئ من أحد ولمده محددة ولأنك ستحقق منه منفعة كبيرة لك وإلا صار عبأ عليك

ولكن هذا مع الأشياء هل لو أمتدت الأستعارة إلي البشر هل يمكن لدولة أن تعير أحد يسئ إلي سمعتها ؟

أجابة بديهية بالطبع لا

فعندما كانت مصر قاطرة العرب وأفريقيا وكانت لها الريادة في شتي المجالات كانت مصر فقط تعير الأكفاء والمتميزين في كافة المجالات

من أساتذة جامعات وأطباء ومثقفين ومهندسين ومعلمين وأزهريين وعلماء كيميائيين وغيرهم بالأضافة إلي المعماريين والعمال .......إلخ

وكانت مصر تبعث بهم بناء علي طلب من حكومات البلاد المبعوثين إليها وكانت مصر لا ترسل إلي المتميز كمنحة من الدولة للمُعار ولكي ينقل عن مصر الصورة المشرفة التي كنا نتغني بها دائماً

وهذا ما جعل لمصر الريادة في كافة المجالات

إذن ماذا حدث ؟

وكيف تبدلت الأوضاع ؟ وكيف تشوهت الصورة وضاعت منا الريادة ؟

ومن المؤسف أن لم تتلقي دولة عربية أخري الريادة من مصر لتقوم بالدور الذي كانت تقوم به مصر في العرب وأفريقيا ولكنها تفتت وصرنا لا يجمعنا إلا الهراء والخناق والحقد والأتهامات المتبادلة دائماً
وحملت الراية عنا المصالح مع أمريكا وإسرائيل قبل كل شئ

والذي حدث ببساطة سوء الحالة الأقتصادية لمصر وحالة الأفقار المتعمد لنا والفارق الرهيب بين ما يتحصل عليه الموظف في مصر وبين ما يتحصل عليه المُعار وظل هذا الفارق في زيادة مستمرة حتي جاءت الفاجعة المسماه بأتفاقية السلام كامب ديفيد ومن بعدها العزلة الأجبارية لمصر والمصريين عن باقي العرب

وحتي بعد العودة كان السوق العربي والأفريقي أصبح عرض وطلب ورفعت الدولة يدها عن الأعارة
وظهر التباين بين المصريين في الخارج والداخل وغياب سياسات الدولة لسد تلك الفجوة الكبري بين هذا وذاك
فأصبح المصري لا يعبأ بمصر ولا بأسمها ولا بالصورة المشرفة التي كنا نتحدث عنها ولم يعد حديثنا الآن عنها إلا أفتراء
فغياب الرؤية الواضحة والهدف العام للمغتربين ورفع يد الدولة عن الأعارة وولم تعد مصر تحمي مصالح أبنائها في الخارج

فعندما هان المصري علي مصر ونظامها وحكومتها هان المصري علي الناس وصار المصريين عبيد هذا الزمان في شكلهم الجديدالعصري

فتجارة الرقيق أصبحت محرمة دولياً لكن التجارة في المصريين غير محرمة وتبيحها كل الدساتير لكل بلاد العالم وعندها لم نعد نتحدث عن الريادة - ياريت جت علي قدها - ولكن ضاعت الريادة والكرامة وهان كل شئ علي المصري فهانت عليه نفسه وهانت عليه مصر والمصريين ومن عادوا من الخارج عادوا أشباه بني أدمين إلا من رحم ربي

وأخر هذه الأسباب وأهمها من هم سفرائنا الآن وخصوصاً في الدول العربية ؟

فمع أحترامي وتقديري لكل المهن وأصحابها ولكن أنا أتحدث عن كفة الميزان التي أصبحت مختلة

الآن معظم المغتربين في الدول العربية هم من العمال والمعماريين حدادين مسلح ونجارين مسلح وأفراد أمن ومهندسين الذين حملوا علي عاتقهم بناء تلك الدول بالعرق والذل والمهانة

أين مشايخ الأزهر وعلمائه وأين المدرسين وأساتذة الجامعات وأين العلماء ؟ أين القامات المصرية في هذه الدول ؟
أين حملة العلم والثقافة ؟فعندما غاب العلم المصري عن تلك الدول لم يتبقي من الصورة إلا من يعملون أي عمل مقابل المال

فكثير من المصريين لا يعملون كالمنصوص عليه في العقود التي أبرموها هنا في مصر

ولكن المصري يتحمل الصعب ويطيق ما لا يطيقه البشر

فالمصري عاوز يشتغل ورديتين أو يشتغل أي حاجه بعد شغله وممكن كمان يخدم الكفيل بعد شغله عاوز يجمع أكبر قدر ممكن في أقل سنين غربة وأن أهان كرامته
عامل بالمثل البلد اللي مالكش حد فيها أمشي و................. فيها

فأصبح المصريون عبيد هذا الزمان

فكيف لعبد ذليل أن يتحدث عن ريادة وقيادة وقاطرة وكلام من هذا القبيل ؟

فأصبح الكلام في هذا الموضوع عبثي

فلا سبيل لعودة مصر كما كانت في الخارج إلا إذا أحترمت مصر مواطنها في الداخل ليخرج مواطن مصري سوي ليمثلها أمام نظيراتها خير تمثيل أما أن نخرجهم عباد أموال وشهوانين وجهلة ولا يريدوا إلا البعد عن مصر فلا تنتظري ريادة أبداً

فلا يمكن لأحد أن يكرم أنسان أهانه أهله وأهان نفسه

فإذا بعثنا من ينقل عنا العلم والخبرة والأصالة والثقافات المصرية المتعددة فيمكن أن نكون ما نريد

وهنا يمكن أن تقول له مصر أنت السفير الذي أحببته

حامد المسلمي

31/5/2010