من أنا

صورتي
حامد المسلمي شاعر ومؤلف روائي

الأربعاء، 6 يوليو 2011

من سيُزيل الغبار ؟


من سيُزيل الغبار ؟

من سيُزيل الغبار؟ أبأيدينا سيُزال ؟ وأن كنا نحن من سنُزيله فماذا ننتظر ؟

أسئلة طرحتها عند علمي بإسلام من حرض علي منع بناء مأذن في سويسرا

فكل من ينظر إلي الصورة لم يعد يراها فهي مشوهة من كثرة الغبار الذي وضعناه عليها بأيدينا أو ما وضع رغماً عنا بعدما قيدنا أيدينا بالأغلال حتي وصلت إلي الأعناق والألسنة ولم يحاول أحد أن يزيل هذا الغبار.

هل من المعقول أن أسب وأعادي شخص لأنه يواجهني بحقيقتي فقد رأي صورتي مشوهة ويعتليها الغبار.

هل إذا مشي رجل ذات مرة في الشارع بملابس غير نظيفة ( لدرجة القذارة في الشكل والرائحة ) فقال له أحد المارة أنت راجل مش نظيف ملابسك متسخه هل يسبه ويعاديه لأنه واجهه بحقيقته أم بدلاً أن يشغل باله بالمشاجرات والمظاهرات والتنديد والوعيد والشجب والأستنكار و (محاسبة أبرياء بفعل أغبياء ) فيمكنني أولاً أن أُزيل الغبار وأنقي صورتي من التشوة الذي صابها.

فهل إذا نقيت نفسي وقومتها وجملتها وبعدها قال لي نفس الشخص أو شخص أخر أني رجل مش نظيف هل سألتفت إليه أو سيصدقه أحد فعندها أستطيع أن اقول بملؤ فمي كذبتُ وسيقف معي العالم حينها لأن قولي دل علي فعلي وهيئتي وسيقولون أنها حقاً لوحةٌ رائعة ما بأيدي البشر صُنعت أنها من صناعةُ رب البشر.

ولكن رب البشر كلفنا بالحفاظ علي الصورة نقية , جميلة , طاهرة لا تشوبها شائبة كما أنزلها علي نبيه محمد مصدقاً لقوله تعالي " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الأسلام دينا "

لقد سمعت عن إسلام الذي حرض علي حظر بناء مأذن في سويسرا وعادي الأسلام ما يقرب من سنتين ونصف السنة حتي الدعوة لإستفتاء شعبي بمنع وحظر بناء مأذن في سويسرا وأنتقاله فجاءة من معسكر المعاديين للأسلام إلي معسكر الأسلام والمدافعين عنه.

ومن بلغني الخبر بلغني به متعجباً متسائلاً كيف لهذا أن يسلم ولما هذه الحرب إذاً ؟

عندما تري صورة من بعيد مشوهة من كثرة الغبار ماذا ستقول في هذة الصورة ؟

علي الفور تقول ليست بعمل فني أنه عمل مشوة لا معالم له فهذا أمر بديهي وهو ما فعله الرجل رأي العالم كله يتجني علي الأسلام بأيدينا وبما هو ظاهر علينا فتجني هو الأخر كغيرة ولكن كلما يزيد العداء تقترب أكثر حتي إذا ما دنا إمام اللوحة مباشرة وأخذ ينظر إليها وأعتقد إنه أعجب بها وهي بغبارها وبتشوهاتها فبدأ يزيل عنها الغبار شئ فشيئا حتي إذا أنتهي أنبعث في قلبه نورٍ من جمال هذه اللوحة وكم هي أجمل لوحة وضعت علي الأرض فهي من صنع رب البشر .

ولكني أعتقد أيضاً عندما أنتهي وأنبعث في قلبه هذا النور أتهمنا علي الفور بالسفة والبلاهة والغباء وأستنكر متسائلاً كيف وهبكم الله هذة النعمة العظيمة وتتركوها هكذا ؟

حقاً إننا سفهاء , بُـلهاء , أغبياء وأكثر من ذلك

فنحن كم قال الفاروق عمر بن الخطاب ( نحن شعب أعزنا الله بالأسلام فإذا أبتغينا العزة في غيره أذلنا الله )

ونحن أرتضينا بالذل وألفناه عندما تركنا اللوحة بهذا الكم الهائل من الغبار والتشوة حتي نحن لم نعد نراها أو نتذكر ملامحها.

فمن لم يقم ليزيل الغبار فهو أسفه السفهاء.

فهبوا إلي قولة تعالي " إن الله لايغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم "

فمن غير من نفسه إلي ما أراد الله فقد أدي دوره وليحث غيرة.

عندها فقط سيتحقق فينا قول ربنا " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " صدق الله العظيم

لقد قدم الله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أسباب الخيرية والتفضيل عن الأيمان بالله فكثير من الأمم أمنت كما أمنتم

فيا قوم هل من مجيب ؟

هل سنُزيل الغبار أما تنتظرون أن يزال بأيدي غيركم ؟

ولله المثل الأعلي

الفقير لله

حامد المسلمي

24/5/2010

ليست هناك تعليقات: