
حبيبتي ليبيا
سبحان الأله الذي .... قدّر لنا الأقدار
سيفصل بينهم حتماً ..... طغاةٍ وثوار
كيف أنقسموا فجاءةً ؟ وتبدلتُ الديار
فصار حُماتُها قتلة ! وحُكامها فجار!
فأنكر فعل الشعوب .. ورفضهم الأنكسار
مستعجباً كيف يتجرؤا ؟ فأكون موضع لأختيار
فأنا المليكُ أتيتُ فاتحاً ... مشهراً سيف الأنتصار
فكيف ينددوا بحكمي ؟ وكأنه أستعمار
فتجبّر عليهم طاغية ... وأعطي لهم أنذار
مستنكراً من أنتم ؟!! جرزانٍ.. خونةٍ ... أشرار
يا حراس أقتلوا من تجرأ بسيفكمُ البتار
فقصموا من عَلا....... ومن للحق ثار
ومن سلك الطريق.... وعلي دربهم سار
وقطعوا لسانً نطق ... لتصحيحُ المسار
ومن للحق سمع ..... وملبياً يا أحرار
فلم يتركوا عجوزاً .. أنكر فعلهم بالدار
وضربت عليهم مدافع .. وأُغُلق عليهم حصار
فقالوا مهما فعلت! فالنصر أوالشهادة مبتغاً وشعار
فأصدر إليً الأوامر ... بأن أبيدهم يا طيار
أقصف وهدد وارعب ... وزلزل الأحجار
فيذوقوا الموت جميعاً .. أو خزي الأستسلام والأعتذار
ولا تراعي قرابةً ..... وعشيرةٍ أو جار
ولا تراجعوني في قولي..... ولا تخالفوا قرار
أتحسبُ نفسك إله !!! ملكٌ متسلطٌ جبّار
فتصدر أنت الأوامر ... بقتل الأهل والأصهار
أنقصفُ من في المدائن !!! لأنهم ثوار
زهرة شباب عمرها.... أولادها الأطهار
فتمسكُ بيدنا لتبطش ..... علي قوميَ الأخيار
من حرروا الأرض ........ حفدة المختار
أنُهدم مدرسة ؟!! ونغتال أحلام الأطفال الصغار
ونقصفُ بيوت عمومتنا ... ونردمُ الأبيار
أنُمحي ذكريات الطفولة ؟وشقاوة النهار
ولعبنا وسباقنا بالحي ..، وكلامنا ليلاً بشاطئ الأسرار
لماذا تنظرون إليّ ؟!! أمخالفون الأمر أم أستفسار ؟
يا أدريس ... أقتل من يُخالف ومن لا يريد الأستمرار
فلا رجوع اليوم .... ليكن تطهيرٌ أو دمار
حرّقوا المداين والجناين .. وقطعوا الأزهار والأشجار
أرعبوا من بالبيوت والمساجد والمدارس .. ومن داخل الأسوار
أقصفوا حتي أعالي الجبال .... وقيعان الوديان والبحار
وأقفلوا بابي ... وأفُلوا النجوم والشموس والأقمار
حبيبتي لا تنتظري من قرار... وأنا مكبلاً تحت الحصار
فقتل أمامي زملائي ... خالفوا الأمر بإستنكار
فخياري اليوم محصوراً ... ما بين موتٍ وفرار
حبيبتي ليبيا .... اليوم رحيلٌ بلا وداع... فأنه أضطرار
لا تقلقي عليّ .. فرجوعي إليكي حتميّ ...وسيسقط الجبار
فالليل يذهب لا محالة .... وسيمحقوه أبناءك النّوار
فأنه نسيم الحرية ... ورياح التغيير ستحرر كل الأقطار
وقطار القدس منتظراً ... وهل ستُحرر بدون أبناء المختار
وستُلاحق لعني ربي .... الفاشي في قبرهِ هو والفجار
والمجد المجد للشهداء ... والعظمة والعزة للثوار
بقلم
حامد المسلمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق