كلب وأنسعر
( قلبي علي بلدي أنفطر ......بس نظمها قلبه أنسعر )
جاء أحد الأصحاب ليخبرني أن الشارع المجاور لنا أستوطنه كَلِبٌ مسعور.
فنظرت له نظرة غريبة وسألته متعجباً : أستوطنه ما تقصد بأستوطنه ؟
قال: جلس في الشارع ويمنع الناس من المرور .
قلت له : كيف ولم أراه من قبل ؟
قال : بل رأيته أنه الكلب الذي كان وديعاً ويجلس علي أول الشارع
قلت : له كان وديعاً وأنسعر دلوقتي أزاي دا حصل؟
قال الناس هيا اللي عملت فيه كده كان بيشاكس الشوارع اللي حواليهم ففرحوا وأكلوه وبعدين أبتدي يعض فيهم محدش منهم أعترض ولا حاول يكرشه فأنسعر !
(قال يا فرعون أيه فرعنك فال مالقتش حد يصدني )
ومنذ حوالي عام أو يزيد قليلاً كانت أخر التقارير السياسية للشارع المصري تقول :
أن المعارضة ماتت أكلينكياً والحلة العمة للبلاد والعباد هي أستقرار الفوضي والفساد من قبل النظام ........
وأستقرار حالة اللامبالاة والأستسلام من الشعب .
ولكن ثمة شئ يتغير إذ بحراك سياسي ملحوظ أحيا قلوب قد أوشكت علي الموت , و أزال الصدأ عن عقول قد أصابها الشلل العام من سنين , وأعطي نسمة هواء لرئةٍِ خاوية فدب فيها الحياةُ من جديد ونفض عنا الغبار.
ولكن سرعان ما جاء رد الفعل وكان الرد قاسياً قمعياً وعنيف ومباشرفأصاب هذا الحراك بالضربة القاضية ! ( أنها التفكك )
فكان الرد منطقي جداً لقي الشعب أتعود أنه ياكل طقة ويجوع طقة وأتعود ينام خفيف كمان قال كدة ماينفعش دا الشعب فاق وأتعود علي التقشف لازم حل
دا الشعب بيفوق وبيفكر يغير لازم يدوخ تانيويفكر بس أزاي يلاقي لقمة العيش ويس.
وعلي أثر هذه الفكرة الشيطانيه المتعفرته لتحل نوبة جنونية فتصب الأسواق في مقتل الأول القمح ومشكلته وبعدين الكتب الخارجية والفصوليا والطماطم !!
والحمد لله الشارع كل حاجه فية بقي راكبها عفريت الحكومة وأتجننت والناس ماشه كل اللي شاغلها خسارة المنتخب والطماطم !
وهيا الناس ملهية في الطماطم قناة أوربت تقفل وبعديها قناة البدر وطبعا الناس في غيبوبة فتلقي بقنبلة أخري وأقالة الكاتب إبراهيم عيسي ومحاولة تصفية لجريدة الدستور .
( وشغالين تمام في القفل وكأنهم لسه جايبين صفقة أقفال بيجربوها في الشعب )
قفلوا قنوات تانية ( الناس والحافظ والخليجية والصحة والجمال )
وأنذروا قنوات أخري ك (أون تي في و الراعين )
ورغم الحزن الشديد الذي أصابني في أول الأمر إلا أنني أستبشرتُ خيراً ...
فالنظام قد أحس برياح التغيير تهُب فتعامل بهذا التخبط وسرعة في إتخاذ القرارت
أم الذي أقلقني ليس كل هذا ولكن أنه أستطاع أن يشق الصف الواحد الذي بنيناه جميعاًُ تحت الجمعية الوطنية للتغيير والتي أمنتُ بها كألآف غيري من الطامحين في التغيير
فحزنت للبيانين الصادرين عن الوفد وللإخوان المسلمين بمشاركتهم في الأنتخابات والتنافس الشديد بينهم ليعلنوا أنهم الأب الشرعي للإنتخابات .
وبعد هذا الحلم لماذا يرضوا بالفتتات
وجعلني أشم الرئحة الكريهة ( أنا ومن بعدي الطوفان )
كلنا تكلم عن التغيير ولكن وقتُ العمل , منا من يهرب ومنا من يكتب ومنا من يكسب ومنا من يشجب وهذا يعترض وهذا يتفق ولكن ذهب واحد فقط منا ليعمل فيختفي لمن شاف ولا من سمع !!
وهنا أتذكر مقولة الثائر العظيم جيفارا ( إذا لم تحترق أنت وأنا فمن سينير الطريق )
وعلمت ُ من صديقي أن أحد الجيران ذهب ليبعد الكلب المسعور عن الشارع ولكن الرد كان قاسياً فإلتهم هذا المسعور وشوة ونهش منه حتي طمس ملامحة وضاعت منه هويته فلم يعرفه أحد !
وكلنا يعلم أن الذئبُ لا يأكل من الشاه إلا ما شرد عن القطيع
لذا جمعت ُ أهل الحي وذهبنا إلي هذا المسعور نبعده عن طريق المارة وحقاً منا من أُصيب ولكن كان عزائُنا أننا نحن من أختار هذا لنبعد الشر عن صغيرنا وكبيرنا
إذاً فكروا معي للحظات فاصلة في تاريخ مصرنا ...
لا تتحدثوا عن الأختلاف .....أبحثوا عن نقاط القوة والأتفاق
وحدوا الصفوف ولا يذهب كل منا في وادي
لنجتمع ونصبح صفاً واحداً , فنحلم حلماً واحداً .....
نفكر معاً , نقرر معاً , نوحد الجهود .....وننفذ معاً حتماً سنصل إلي التغيير
إنها البُشري ..... إنها مصر التي نتمناها
لا يهم من منا يقود , لا يهم من منا سيتكلم , المهم أن نلتقي سوياً فنقول كلمة واحدة ونعمل عملاً واحد تنجزه يدٍ واحدة
( قلبي علي بلدي أنفطر ......بس نظمها قلبه أنسعر )
جاء أحد الأصحاب ليخبرني أن الشارع المجاور لنا أستوطنه كَلِبٌ مسعور.
فنظرت له نظرة غريبة وسألته متعجباً : أستوطنه ما تقصد بأستوطنه ؟
قال: جلس في الشارع ويمنع الناس من المرور .
قلت له : كيف ولم أراه من قبل ؟
قال : بل رأيته أنه الكلب الذي كان وديعاً ويجلس علي أول الشارع
قلت : له كان وديعاً وأنسعر دلوقتي أزاي دا حصل؟
قال الناس هيا اللي عملت فيه كده كان بيشاكس الشوارع اللي حواليهم ففرحوا وأكلوه وبعدين أبتدي يعض فيهم محدش منهم أعترض ولا حاول يكرشه فأنسعر !
(قال يا فرعون أيه فرعنك فال مالقتش حد يصدني )
ومنذ حوالي عام أو يزيد قليلاً كانت أخر التقارير السياسية للشارع المصري تقول :
أن المعارضة ماتت أكلينكياً والحلة العمة للبلاد والعباد هي أستقرار الفوضي والفساد من قبل النظام ........
وأستقرار حالة اللامبالاة والأستسلام من الشعب .
ولكن ثمة شئ يتغير إذ بحراك سياسي ملحوظ أحيا قلوب قد أوشكت علي الموت , و أزال الصدأ عن عقول قد أصابها الشلل العام من سنين , وأعطي نسمة هواء لرئةٍِ خاوية فدب فيها الحياةُ من جديد ونفض عنا الغبار.
ولكن سرعان ما جاء رد الفعل وكان الرد قاسياً قمعياً وعنيف ومباشرفأصاب هذا الحراك بالضربة القاضية ! ( أنها التفكك )
فكان الرد منطقي جداً لقي الشعب أتعود أنه ياكل طقة ويجوع طقة وأتعود ينام خفيف كمان قال كدة ماينفعش دا الشعب فاق وأتعود علي التقشف لازم حل
دا الشعب بيفوق وبيفكر يغير لازم يدوخ تانيويفكر بس أزاي يلاقي لقمة العيش ويس.
وعلي أثر هذه الفكرة الشيطانيه المتعفرته لتحل نوبة جنونية فتصب الأسواق في مقتل الأول القمح ومشكلته وبعدين الكتب الخارجية والفصوليا والطماطم !!
والحمد لله الشارع كل حاجه فية بقي راكبها عفريت الحكومة وأتجننت والناس ماشه كل اللي شاغلها خسارة المنتخب والطماطم !
وهيا الناس ملهية في الطماطم قناة أوربت تقفل وبعديها قناة البدر وطبعا الناس في غيبوبة فتلقي بقنبلة أخري وأقالة الكاتب إبراهيم عيسي ومحاولة تصفية لجريدة الدستور .
( وشغالين تمام في القفل وكأنهم لسه جايبين صفقة أقفال بيجربوها في الشعب )
قفلوا قنوات تانية ( الناس والحافظ والخليجية والصحة والجمال )
وأنذروا قنوات أخري ك (أون تي في و الراعين )
ورغم الحزن الشديد الذي أصابني في أول الأمر إلا أنني أستبشرتُ خيراً ...
فالنظام قد أحس برياح التغيير تهُب فتعامل بهذا التخبط وسرعة في إتخاذ القرارت
أم الذي أقلقني ليس كل هذا ولكن أنه أستطاع أن يشق الصف الواحد الذي بنيناه جميعاًُ تحت الجمعية الوطنية للتغيير والتي أمنتُ بها كألآف غيري من الطامحين في التغيير
فحزنت للبيانين الصادرين عن الوفد وللإخوان المسلمين بمشاركتهم في الأنتخابات والتنافس الشديد بينهم ليعلنوا أنهم الأب الشرعي للإنتخابات .
وبعد هذا الحلم لماذا يرضوا بالفتتات
وجعلني أشم الرئحة الكريهة ( أنا ومن بعدي الطوفان )
كلنا تكلم عن التغيير ولكن وقتُ العمل , منا من يهرب ومنا من يكتب ومنا من يكسب ومنا من يشجب وهذا يعترض وهذا يتفق ولكن ذهب واحد فقط منا ليعمل فيختفي لمن شاف ولا من سمع !!
وهنا أتذكر مقولة الثائر العظيم جيفارا ( إذا لم تحترق أنت وأنا فمن سينير الطريق )
وعلمت ُ من صديقي أن أحد الجيران ذهب ليبعد الكلب المسعور عن الشارع ولكن الرد كان قاسياً فإلتهم هذا المسعور وشوة ونهش منه حتي طمس ملامحة وضاعت منه هويته فلم يعرفه أحد !
وكلنا يعلم أن الذئبُ لا يأكل من الشاه إلا ما شرد عن القطيع
لذا جمعت ُ أهل الحي وذهبنا إلي هذا المسعور نبعده عن طريق المارة وحقاً منا من أُصيب ولكن كان عزائُنا أننا نحن من أختار هذا لنبعد الشر عن صغيرنا وكبيرنا
إذاً فكروا معي للحظات فاصلة في تاريخ مصرنا ...
لا تتحدثوا عن الأختلاف .....أبحثوا عن نقاط القوة والأتفاق
وحدوا الصفوف ولا يذهب كل منا في وادي
لنجتمع ونصبح صفاً واحداً , فنحلم حلماً واحداً .....
نفكر معاً , نقرر معاً , نوحد الجهود .....وننفذ معاً حتماً سنصل إلي التغيير
إنها البُشري ..... إنها مصر التي نتمناها
لا يهم من منا يقود , لا يهم من منا سيتكلم , المهم أن نلتقي سوياً فنقول كلمة واحدة ونعمل عملاً واحد تنجزه يدٍ واحدة

هناك تعليق واحد:
حقيقي أن ألأمن في مصر بقي عامل زي التنين اللي بيلتهم كل الي حوليه
ولازم الناس تتكاتف عشان التغيير
إرسال تعليق