من أنا

صورتي
حامد المسلمي شاعر ومؤلف روائي

الثلاثاء، 26 أكتوبر 2010

زهرة

مررت يوما بالوادي .... أتفقد أجمل بساتيني

فأطربني صوتا جذابا .... فوجدت زهرة تناديني

فأصابتني الحيرة واللهفة .... والعشق يملأ شرايني

شعراء العالم أجمعهم .... عجزوا عن شعر يراضيني

فحلقت خارج صومعتي .... بشعر هز قوانيني

لأصف زهرة أحلامي .... بل ملكة كل البساتين

فالزين ( ز) زمردة تتلألأ .... فأثارت عالم مجنون

والهاء ( ه ) هيام كالريح .... يعصف قلبي و وجداني

والراء ( ر ) رحيق من مسك .... خالطه فل وياسمين

والتاء ( ة ) تاج يرفعها .... ملكة أزهار الاراضين

فوجدت نفسي منساقا .... والبسمة أرتسمت في عيوني

يحسبها الجاهل كالأخري .... أحدي أزهار البساتين

ما كان خيالي يتمني .... بدر كالحور عين

فأنطلقت أشواقي تعانق ..... حوراء ظنوني ويقيني



كلمات/

حامد المسلمي

الجمعة، 15 أكتوبر 2010

كلب وأنسعر
( قلبي علي بلدي أنفطر ......بس نظمها قلبه أنسعر )
جاء أحد الأصحاب ليخبرني أن الشارع المجاور لنا أستوطنه كَلِبٌ مسعور.
فنظرت له نظرة غريبة وسألته متعجباً : أستوطنه ما تقصد بأستوطنه ؟
قال: جلس في الشارع ويمنع الناس من المرور .
قلت له : كيف ولم أراه من قبل ؟
قال : بل رأيته أنه الكلب الذي كان وديعاً ويجلس علي أول الشارع
قلت : له كان وديعاً وأنسعر دلوقتي أزاي دا حصل؟
قال الناس هيا اللي عملت فيه كده كان بيشاكس الشوارع اللي حواليهم ففرحوا وأكلوه وبعدين أبتدي يعض فيهم محدش منهم أعترض ولا حاول يكرشه فأنسعر !
(قال يا فرعون أيه فرعنك فال مالقتش حد يصدني )
ومنذ حوالي عام أو يزيد قليلاً كانت أخر التقارير السياسية للشارع المصري تقول :
أن المعارضة ماتت أكلينكياً والحلة العمة للبلاد والعباد هي أستقرار الفوضي والفساد من قبل النظام ........
وأستقرار حالة اللامبالاة والأستسلام من الشعب .
ولكن ثمة شئ يتغير إذ بحراك سياسي ملحوظ أحيا قلوب قد أوشكت علي الموت , و أزال الصدأ عن عقول قد أصابها الشلل العام من سنين , وأعطي نسمة هواء لرئةٍِ خاوية فدب فيها الحياةُ من جديد ونفض عنا الغبار.
ولكن سرعان ما جاء رد الفعل وكان الرد قاسياً قمعياً وعنيف ومباشرفأصاب هذا الحراك بالضربة القاضية ! ( أنها التفكك )
فكان الرد منطقي جداً لقي الشعب أتعود أنه ياكل طقة ويجوع طقة وأتعود ينام خفيف كمان قال كدة ماينفعش دا الشعب فاق وأتعود علي التقشف لازم حل
دا الشعب بيفوق وبيفكر يغير لازم يدوخ تانيويفكر بس أزاي يلاقي لقمة العيش ويس.
وعلي أثر هذه الفكرة الشيطانيه المتعفرته لتحل نوبة جنونية فتصب الأسواق في مقتل الأول القمح ومشكلته وبعدين الكتب الخارجية والفصوليا والطماطم !!
والحمد لله الشارع كل حاجه فية بقي راكبها عفريت الحكومة وأتجننت والناس ماشه كل اللي شاغلها خسارة المنتخب والطماطم !
وهيا الناس ملهية في الطماطم قناة أوربت تقفل وبعديها قناة البدر وطبعا الناس في غيبوبة فتلقي بقنبلة أخري وأقالة الكاتب إبراهيم عيسي ومحاولة تصفية لجريدة الدستور .
( وشغالين تمام في القفل وكأنهم لسه جايبين صفقة أقفال بيجربوها في الشعب )
قفلوا قنوات تانية ( الناس والحافظ والخليجية والصحة والجمال )
وأنذروا قنوات أخري ك (أون تي في و الراعين )
ورغم الحزن الشديد الذي أصابني في أول الأمر إلا أنني أستبشرتُ خيراً ...
فالنظام قد أحس برياح التغيير تهُب فتعامل بهذا التخبط وسرعة في إتخاذ القرارت
أم الذي أقلقني ليس كل هذا ولكن أنه أستطاع أن يشق الصف الواحد الذي بنيناه جميعاًُ تحت الجمعية الوطنية للتغيير والتي أمنتُ بها كألآف غيري من الطامحين في التغيير
فحزنت للبيانين الصادرين عن الوفد وللإخوان المسلمين بمشاركتهم في الأنتخابات والتنافس الشديد بينهم ليعلنوا أنهم الأب الشرعي للإنتخابات .
وبعد هذا الحلم لماذا يرضوا بالفتتات
وجعلني أشم الرئحة الكريهة ( أنا ومن بعدي الطوفان )
كلنا تكلم عن التغيير ولكن وقتُ العمل , منا من يهرب ومنا من يكتب ومنا من يكسب ومنا من يشجب وهذا يعترض وهذا يتفق ولكن ذهب واحد فقط منا ليعمل فيختفي لمن شاف ولا من سمع !!
وهنا أتذكر مقولة الثائر العظيم جيفارا ( إذا لم تحترق أنت وأنا فمن سينير الطريق )
وعلمت ُ من صديقي أن أحد الجيران ذهب ليبعد الكلب المسعور عن الشارع ولكن الرد كان قاسياً فإلتهم هذا المسعور وشوة ونهش منه حتي طمس ملامحة وضاعت منه هويته فلم يعرفه أحد !
وكلنا يعلم أن الذئبُ لا يأكل من الشاه إلا ما شرد عن القطيع
لذا جمعت ُ أهل الحي وذهبنا إلي هذا المسعور نبعده عن طريق المارة وحقاً منا من أُصيب ولكن كان عزائُنا أننا نحن من أختار هذا لنبعد الشر عن صغيرنا وكبيرنا
إذاً فكروا معي للحظات فاصلة في تاريخ مصرنا ...
لا تتحدثوا عن الأختلاف .....أبحثوا عن نقاط القوة والأتفاق
وحدوا الصفوف ولا يذهب كل منا في وادي
لنجتمع ونصبح صفاً واحداً , فنحلم حلماً واحداً .....
نفكر معاً , نقرر معاً , نوحد الجهود .....وننفذ معاً حتماً سنصل إلي التغيير
إنها البُشري ..... إنها مصر التي نتمناها
لا يهم من منا يقود , لا يهم من منا سيتكلم , المهم أن نلتقي سوياً فنقول كلمة واحدة ونعمل عملاً واحد تنجزه يدٍ واحدة


أمُنّا الغولة

عندما كنت صغيراً كنت كغيري من الأطفال أخرج للعب مع أصحابي وكانت الأراضي الزراعية وقتها لا تزال قريبة من منزلنا ( قبل أن يغتالها الحمقي والعائدون من الخليج ) إذ بأمي تقول لي ناصحةٌ لي لا تذهب عند الزراعة في هناك كلب مسعور .
حقاً كنت صغيراً ولكني عنيد كمعظم الأطفال فحاولت أن أتسلل رافضاً كلام أمي إذ بأصحابي يلحقوا بي قائلين ( لا تذهب إلي الزراعة دا فيه هناك ديب وكلب مسعور بينهش كل اللي يروح هناك !! ) فربك والحق خفت وما روحتش بالليل ولكني أقنعت بعض أصحابي بالذهاب معي نهاراً ليشدوا من أذري لعلنا نري هذا الوحش الجسور الذي منعنا من الذهاب إلي الأرض أو حتي المرور من جانبها .
ولما كبرت شوية عرفت أن ما كنش فيه لا كلب ولا ديب ولا يحزنون.
ولكني وجدتُ الغولة !
كل ما أجي أتكلم مع أبويا وأقول رأيي في شئ ألقيه يقولي يابني ما تتكلمش في السياسة.
أجي أنضم لحزب أو أي عمل تطوعي ألقيه يقولي أنا مش قولتلك مالكش دعوة بالسياسة يابني أمشي جنب الحيط !
ولما بقيت بأشتغل أجي أقول رأيي أو أضيف شئ أو أتقدم بإقتراح إذ بمديري يقول لي يابني أمشي جوا الحيط عشان تعيش !
أنها حقاً الغولة التي تربت بداخلنا والتي قتلت الكرامة والأبداع والفكر المستنير
حقاً إنها الغولة !
الغولة في البيت وفي الشارع وفي المدرسة وفي الشغل
الغولة عششت في عقول الناس عشش جوانا الخوف من كل شئ .
ولكن كل دا كوم ولو حبيت تعمل خير أو تنصح حد نصيحة إذ بالقنبلة المدوية التي تقتل كل شئ فلا تبقي ولا تذر ( أنت هتصلح الكون )
وينظر أليَّ الناس كما لو كنت كائن فضائي لسه هابط حالاً !!
وليه لأ هو اللي هيصلح الكون دا مش بني أدم ؟
مين اللي ممكن يغير فعلاً ؟ علي طول يقولوا صلاح الدين أو جمال عبدالناصر
أسألهم سؤال تاني
هو صلاح الدين وجمال عبدالناصر كانوا بني أدمين عاديين ولا كانوا أنبياء ؟
بني أدمين زي وزيك بس كانوا بني أدمين أجابيين عاوزين يعملوا حاجه
والله حاول وهتقدر
أنا عموماً هحاول ........... وإن لا قدر الله لم أستطيع أن أحقق ما أتمني فيكفيني شرف المحاولة وأجر الأجتهاد .

بقلم
حامد المسلمي
شعارات
شعارات .... شعارات
دي بلدنا بلد شعارات
دا جاي يقول وبكل حماس
أنا ناوي أعمل
يرد يقول لأ ... مش هتقدر
ممكن أنجح
لأ ... مش هتقدر
أنا لازم أغير
دا لا يمكن يحصل
ويرد عليه برضه بشعارات
يا ببلطجه يا بخناقات

كنا تلاته
قلنا هنعمل حاجه لبكرة
قاموا علينا كتير وكتير
بالتيأيس مع التخويف
بكلمتين ولا يمكن تقدر
صاب الأول فينا أحباط
خلاني أحس أنها شعارات

دا هما ياناس كانوا كتير
حاولوا معانا بالتنكير...... بالتحقير
ولما ما كنش منها فايدة
حاولوا معانا بالتهويل .....بالتنكيل
بالبلطجة..... وكمان تقتيل
راح التاني ياناس قدامي
خلي العقل يادنيا يطير

قالوا عليا كتير وكتير
قالوا عليا ياناس مجنون
وبالغرب ياناس مهووس
طول الليل قاعد بسّكر
وكنت زمان كمان محبوس
بس أنا لسه بقدر أطير
وحلمي كان في قلبي كبير
إن يكون هنا تغيير
وتنمية وكمان تطوير

قاموا يقتلوا حلم الجيل
فجاءة لقوا الحلم كبير
وممكن يطلع صوت الآه
والتعتيم بقي أمر خطير
أو عملتنا تبان في عنينا
تقلب فجاءة الدنيا علينا
ودي حاجه مانتحملهاش

طب فين الحل السلمي بتاعنا ؟
والأونطة !
فين الشعارات فين الشعرا ؟
فين كلامنا فين المواويل ؟
ووعدنا ببلد خضرا
ودا شعب طيب وأصيل
وشغلوا ناسنا بين الناس
بكلمة واحدة وعصا سحرية
اللي في يوم بقي عرفناه
أحسن من اللي ما نعرفهوش!

كلمات
حامد المسلمي
H_sinarest_2010@yahoo.com

sinarest