من أنا

صورتي
حامد المسلمي شاعر ومؤلف روائي

الاثنين، 15 يوليو 2013

فلا تلومونا ولوموا انفسكم

فلا تلومونا ولوموا أنفسكم
فلا تلومونا ولوموا أنفسكم هكذا نستهل حديثنا إلي الأخوان المسلمين ولنذكر معاً بعض الوقائع سريعاً لعلها تُفهمنا موقف الكثير من القوي السياسية والثورية من الأخوان الفاشلين.
تبدأ هذه الرحلة في محاولة من الجميع رأب الصدع الذي حدث في الصف الثوري والمناهض لنظام مبارك قبيل مرحلة الأعادة والتي شملت لقاءات قاعدية ونخبة حضرت أنا أحداها في محافظة الشرقية وبلبيس وحضر النخبة فيما يسمي مؤتمر " معاهدة " فيرمونت ( نسبة إلي المكان الذي عُقد به المؤتمر)
أتفقت القوي الثورية مع محمد مرسي مرشح الأخوان ضد أحمد شفيق مرشح النظام السابق علي بعض النقاط ( كتعهدات ) لحماية الثورة وللعمل علي تحقيق أهدافها
في نفس الوقت الذي تنكر فيه حزب النور والدعوة السلفية وحزب الوسط لهذه الدعوات ومنهم من عقد لقاءات سرية مع أحمد شفيق لتقسيم تورتة الحكم في حالة فوز شفيق
وهنا فرق واضح جداً بين أخلاق ومبادئ الثوار والقوي السياسية الحقيقية والذي دعوا إلي النزول يوم 25 يناير وبين من ركبوا الثورة لتحقيق مكاسب لحزبهم أو جماعتهم وتيارهم
الثوار لم يتنازلوا أبداً عن مسارهم الثوري الشريف.
وبعد إعلان مرسي رئيساً وحصوله علي 7.5 مليون صوت من عاصري الليمون الذين لم ينتخبوه أول مرة وأنتخبوه في الأعادة لأسقاط دولة مبارك للأبد فماذا فعل معهم مرسي؟؟؟
لننظر إلي ما فعله مرسي فيما أتفق عليه مع القوي الثورية بمعاهدة فيرمونت فضلاً عن مشروع النهضة الوهمي
وكان البند الأول من المعاهدة المكونة من سته بنود
 "أولا: التأكيد على الشراكة الوطنية والمشروع الوطنى الجامع الذى يعبر عن أهداف الثورة وعن جميع أطياف ومكونات المجتمع المصرى، ويمثل فيها المرأة والأقباط والشباب."
أخبروني ماذا فعل مرسي للشراكة الوطنية؟؟؟؟؟
وجدنا فقط حالة أستقطاب شديدة أدت إلي أنقسام واضح في المجتمع وأصبحنا علي مشارف حرب أهلية في سنة واحدة فقط من فترة أربع سنوات!
هل كان يمكننا أن نكمل أربع سنوات في ظل هذا الوعد وظل ما تحقق منه؟؟
"ثانيا: أن يضم الفريق الرئاسى وحكومة الإنقاذ الوطنى جميع التيارات الوطنية، ويكون رئيس هذه الحكومة شخصية وطنية مستقلة."
أين الفريق الرئاسي الذي كان بجوار مرسي معظمهم أستقال لأنهم لم يتم أستشارتهم في أي قرار وكانوا يتفاجئوا بالقرارت في التلفزيون مثل غيرهم علي عكس جماعة الأخوان التي كانت تحشد أعضائها لتأييد قرارات لم تصدر بعد وهذا يعني أن جماعة الأخوان كانت تعلم بالقرارت الرئاسية ومستشاري الرئيس ونائبه لا يعلموا بالقرارت نفسها!!!!
لينكات حشد الأخوان قبل الأعلان
لينكات نائب الرئيس الذي تفاجئ بالاعلان الدستوري
وأين هي حكومة الأنقاذ التي تمثل كل اليتارات وهل هشام قنديل شخصية مستقلة وطنية؟؟؟؟؟
ثالثا: تكوين فريق إدارة أزمة يشمل رموز وطنية للتعامل مع الوضع الحالى وضمان استكمال إجراءات تسليم السلطة للرئيس المنتخب وفريقه الرئاسى وحكومته بشكل كامل.
لم يُكون هذا الفريق وتفاجئ المصريين بمذبحة الجنود في رفح 5 أغسطس تلاها أعلان دستوري 12 أغسطس وتلاها تكريم طنطاوي وعنان 13 أغسطس.
وقبل هذا كله كان قرارات العفو الرئاسي عن المساجين الإسلاميين والجهاديين بدلاً من الأفراج عن شباب الثورة المعتقلين
مما يثير القلق والشكوك حول هذه الأحداث المتلاحقة للأطاحة بجنرالات الجيش بمذبحة بدلاً من الفريق المتفق عليه والأنفراد من الأخوان بالحكم وأدراته بغباء
ومما أكذ هذه الظنون هو اعلان المخابرات عن اسماء المتورطين وبعضهم خارج بقرارت العفو الرئاسي من سجون مصرية!!!!
ولم يلتفت مرسي وقتها لطلابات القوي الثورية بفتح تحقيقات حول أدارة المرحلة الأنتقالية في عهد العسكر وأكتفي وقتها بتكريم الجنرالات والقضاة والمستشارين!
رابعا: رفض الإعلان الدستورى المكمل والذى يؤسس لدولة عسكرية، ويسلب الرئيس صلاحياته ويستحوذ السلطة التشريعية، ورفض القرار الذى اتخذه المجلس العسكرى بحل البرلمان الممثل للإرادة الشعبية، وكذلك رفض قرار تشكيل مجلس الدفاع الوطنى.
وماذا حدث وقتها الجميع رفض الأعلان والكل أيضاً رفض التعدي علي حكم المحكمة عندما صدر لحل مجلس الشعب إلا الأخوان وحزب النور والجبهة السلفية
وبخصوص مجلس الدفاع الوطني فلننظر ماذا فعلت الأغلبية الأسلامية في صلاحيات العسكر في الدستور الجديد والذي رفضته كل القوي الوطنية الثورية والسياسية والتي وافقت عليه وطرحته جماعة الأخوان والتيار الأسلام السياسي ليبين أزدواجية الموقف قبل تولي المسؤولية وبعدها وفي المقابل ثبات القوي الثورية والسياسية علي موقفهم الرافض لتمييز المؤسسة العسكرية وجعلها دولة داخل الدولة سواء قبل مرسي أو بعده.
خامسا: السعى لتحقيق التوازن فى تشكيل الجمعية التأسيسية بما يضمن صياغة مشروع دستور لكل المصريين.
ماذا فعل مرسي لتحقيق التوازن؟
لا شئ
انسحابات بالجملة من اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور ولا عوده منهم للرشد
ولكن أجتمعوا في يوم ليلة وطبخوا دستور الأمة وطرحوه للأستفتاء في وسط حالة من الرفض الشعبي لهذا الدستور
وأخيراً كان هذا البند هو الأخير في معاهدة فيرمونت
سادسا: الشفافية والوضوح مع الشعب فى كل ما يستجد من متغيرات تشهدها الساحة السياسية.
ولم يطل علينا مرسي بأي شفافية أو محاسبة إلا يوم 26 يونيو 2013 بعد عام كامل من حكمه وبعد تمرد المصريين عليه وجمعهم ما يزيد عن 22 مليون توقيع يرفضون حكمه ويطالبوا بأنتخابات رئاسية مبكرة وأيضاً قابل الأخوان كل هذه الدعوات بالتكبر علي ارادة المواطنين ولازالوا يتحدثوا عن الشرعية.
وجب التنويه عن كيف تعامل مرسي والأخوان مع حزب النور والجبهة السلفية وحزب الوسط الذين ذهبوا ليعقدوا الصفقات مع شفيق ليلة اعلان النتيجة وبين الثوار الذين وقفوا بجوارهم إلي اعلان النتيجة
مرسي تعمد ابعاد الثوار والقوي السياسية الذين وقفوا بجواره وتعمد تقريب حزب النور والجبهة السلفية وحزب الوسط وجعلها وكأنها أصبحت مقسمة ما بين اسلامي ومدني ليُزيد من حالة الاستقطاب
ولم يبتعد حزب النور عن مرسي والجماعة إلا عندما وجدوا أن مرسي والأخوان استعملهم ليمرروا الدستور وأن مشروع اخوانة الدولة والمناصب القيادية لا مكان لهم فيها وأن الأخوان ستنفرد بالحكم بعد معاونتهم لتمرير الدستور
وأخيراً أوجه رسالتي للأخوان وكل المتعاطفين معهم بعد كا ما سبق لا تلومونا ولوموا أنفسكم فهذا ما قدمت أيديكم

وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ

ليست هناك تعليقات: