من أنا

صورتي
حامد المسلمي شاعر ومؤلف روائي

الاثنين، 24 ديسمبر 2012

عن الدولة وإدارتها أتحدث


عن الدولة وإدارتها أتحدث

للثوار مبدأ لم يتنازلوا عنه مطلقاً وهو أنهم ثاروا علي نظام الوسية التي كانت تُحكم به مصر في عهد مبارك ومن ثم ثاروا علي نظام العزبة الذي يحكُم مصر الآن.
لندخل في الموضوع مباشرةٍ بضرب مثالين عن الأستبداد وإن كان لجلب منفعه :
أولاً: ما قام به رئيس الجمهورية "رأس السلطة التنفيذية" وأصداره لأعلان دستوري "دون إستفتاء" ليترتب عليه أنتهاكه الواضح للسلطة القضائية بعزله للنائب العام وتعيين غيره ومحصناً قرارته من إسقاطها عبر القضاء ليشكل ذلك أعتداء صارخ من السلطة التنفيذية علي السلطة القضائية وليهدم أركان الدولة ومبدأ الفصل بين السلطات؛ وبرغم أن قرار عزل النائب العام مطلب ثوري ولكنه كان ضمن مطلب أعم وأشمل وهو إستقلال القضاء وعدم تبعيته للسلطة التنفيذية مطلقاً وبذلك سيكون مرسي قد سن سنة سيئة فيمن بعده ليعزل ويعين النائب العام ليفتح الباب إلي الأبد لأستباحة السلطة التنفيذية للسلطة القضائية إلي أجل غير معلوم ومهدداً إستقلالية القضاء ونزاهته.
ثانياً : ما قام به وزير الدفاع أمس بإصدار قانون ليحظر بيع أراضي سيناء أو الأنتفاع أو إيجارها لغير المصريين ومن أبوين مصريين ليغلق الباب أمام فكرة ضياع سيناء بجعلها وطن بديل لفلسطين والحد من الطموح القطري في سيناء وقناة السويس.
وهذا الرابط يوضح نص القرار
https://www.facebook.com/Egy.Army.Spox/posts/242920019172321
وهذا رابط أخر
http://www.almasryalyoum.com/node/1336326
وهذا القرار رائع وقد بدد مخاوف المصريين من شبح ضياع سيناء عن طريق بيعها للفلسطينيين المجنسين بعد الثورة بالجنسية المصرية ليكون وطن بديل عن فلسطين وهذا ليس تنكراً لقضية فلسطين سواء منا أو من قوتنا المسلحة ولكن للحفاظ علي حق فلسطين كوطن وحق العودة للاجئين.
ولكن هذا القرار يسن سنة سيئة أيضاً بأن يتدخل وزير الدفاع ليصدر قرارت سيادية كان من الأولي أن يصدرها الرئيس "المنتخب" لنتفاجئ بشيئن
1-                أن العسكر مازال يحكم وإن كان مستترا ويدعم فكرة الخروج الآمن
2-                 خوف الجيش الحقيقي علي مصر من الأخوان كتنظيم وهو لا يريد الصدام فيتدخل في اللحظات المناسبة لينقذ الأرض التي دُفع فيها دم
مما سبق نجد أن إستبعاد النائب العام مطلب ثوري ولكن الألية إستبدادية
وهي نفس الطريقة الأخري فقد كان قرار وزير الدفاع بتبديد المخاوف من ضياع سيناء أو بيعها أو بيع قناة السويس أو جعل سيناء وطن بديل للفسطينيين وغلق الباب بشكل كامل أمام كل الأحتمالات قرار حكيم 100% وثوري ونحتاجه الآن ولكن الألية إستبدادية أيضاً
وكل مخاوف التي تنتابنا من هذه القرارات هي أن الحاكم العادل المستبد يمكنه أن يرحل ويأتي من خلف ظالماً مستبد.
فالعدل كانت صفة الحاكم الذي رحل أما الأستبداد فهو طريقة الحكم التي رسختها هذه القرارات .
والله من وراء القصد



حامد المسلمي
24.12.2012


ليست هناك تعليقات: