ما بين الرسالات والثورات
أن الله سبحانه وتعالي عندما يبعث رسولاً فأنما يبعثه ليقيم ثورة في الأرض علي الشرك الذي أستقـر واستفحل فيه فأن الرسول عندما يدعو الناس إلي عبادة الله الواحد الأحد بعد أن تفرقوا وأختلفوا حول عبادة الأوثان وشركهم بالله بغير حق وظنهم بالله الظنون فيأتي الرسول برسالته إلي الناس ليدعوهم إلي القيم السمية بعد التوحيد قيم العدالة والمساواة والتسامح وحب الخير لكل الناس .
ولا يمكن لأحد أن ينتقد أداء نبي ويقول لماذا جاء بهذا أو أشاع الفوضي بين الناس بدعوتهم لترك الشرك إلي الأيمان أو أن يحاول أن يثنيه عما جاء به من الرسالة وهو الحق من ربه كما فعل مشركي قريش مع رسول الله بعرض الملك والسلطان والجاه والمال عليه وأبي صلي الله عليه وسلم بقوله ( والله يا عم : لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري علي أن اترك هذا الأمر ما تركته حتي يظهره الله أو أهلك دونه )
فهنا كانت أمانة التكليف من الله رب السماوات والأرض للأنبياء بأن يحملوا رسالة التوحيد إلي الناس .
وأن الناس لا تثور أبداً حتي يستفحل الظلم ويستقر بينهم وتغيب كل القيم الحضارية والتي نادت بها كل الديانات السماوية وغير السماوية أيضاً
وقال صلي الله عليه وسلم ( العلماء ورثة الأنبياء ) فلم يقصر نبي الله هنا العلم علي العلم الشرعي وفقه العبادات مصداقاً لقوله تعالي (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) صدق الله العظيم
ومنكمفي الاية الكريمة للتبعيض مما يعني أن حمل العلم الشرعي والدعوة ونشرها فرض كفاية علي الأمة إذا قامت به فئة سقط الوزر عن باقي الأمة كما في باقي العلوم الدنياوية والطبيعية كالطب والكيمياء والفيزياء والرياضيات وغيرها فرض كفاية إذا قامت به فئة سقطت عن باقي الأمه.
وأي من حملة العلم من كل الافرع يطلق عليهم العلماء أو النُخب من أبناء الأمة والذي جعلهم نُخب ليس أن أحداً من الامة أنتخبهم ولكن بعلمهم ورجاحة عقولهم وسداد قولهم .
فلا يجوز لمهتم بفرع من أفرع العلم المختلفة أن يحقر من مهتمي الفرع الأخر ولا يقبل هو كذالك التحقير من مناظريه
فقال تعالي (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون)
فعندما ينتقد هذا أو ذاك قول أحد علماء الفقة أو الدين أجد من يقول له أتقي الله فأن لحوم العلماء مسمومة وهو لا يجد حرج أبداً في أن ينتقد باقي علماء الأفرع الأخري
فأنا أقول لكل من العلماء وتابعيهم علي أختلاف علومهم
كما أنا لحوم العلماء مسمومة فأن عقول العلماء محرمة عليهم بأن يتفهوا منها ويجعلوا منهم مجرد تابعين بغير فرز أو أنتقاء لما يقال لهم
وأقول لمن لا يعرف ما هي الثورة ؟
فالثورة كالرسالة واحدة جاء بها الأنبياء لتقضي علي الشرك مدعمة من قبل ربها بمنهج يعيد بناء الانسان بشكل سليم يتسق مع القيم السامية من تسامح ومساواة وعدالة بين البشر
والاخري قام بها علماؤها ليقضوا علي ظلم أستفحل وأستقر ما بين البشر ويقضوا علي ما شُرع من قوانين تساعد علي ديمومة أنتج الفساد والظلم فيما بين البشر
وأنا أردت أن أكون كالأنبياء ثائراً علي الظلم والتمييز والكراهية فيما بين البشر
بقلم
حامد المسلمي
26.11.2011

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق