


تاليران
واحد من أشهر الساسة في تاريخ فرنسا الحديث أنه شارل موريس تاليران
ثعلب السياسة الفرنسية وأحد الحالمين بفرنسا الحرة وأحد قادة ثورتها التاريخية كتب سطوراً قليلة ليلخص ما عانه لكي يحدُ ويُحجم من طموح نابليون الأستعماري لكي يعم السلام أرجاء أوروبا فكان يري أن يمكن للمنتصر أن يتنازل قليلاً اليوم فيتجنب صحوة المهزوم غداً وإلي الأبد
قال في مذكراته رسالة شديدة اللهجة إلي المجلس العسكري والحكام العرب والشعوب العربية الخانعة والحالمة بغدِ أفضل
أن من أكبر عيوب النظام الأوتوقراطي أنه لا يُفسح مجالاً للمُعارضة المشروعة.
فالفرد الذي يعتقد بإخلاص أن بلاده تُضار من سوء السياسة المتبعة ، عليه أن يختار بين أن يبقي مجرد متفرج علي خراب وطنه ؛ وبين أن يعمل عملاً لمنع هذا الخراب ، مما يعده أعداؤه عدم ولاء منه ! .
ومتي صارت المعارضة العلنية تمرداً ؛ فأن المُعارضة الخفية تُعد خيانة
ومع هذا فقد يوجد من الظروف ما تُصبح معه هذه الخيانة واجباً علي الرجل الصادق الوطنية .
تاليران كان من أكثر الساسة الذين كانوا يريدوا السلام وقت الأنتصار ووقت الأنكسار
تنازل عن مكاسب بعد حروب ضارية ليجنب بلاده إستفاقة المهزوم والحروب طويلة الأمد ولكن لم ينفعه هذا في ظل إمبريالية نابليون والنشوة التي سيطرت علي فرنسا في ذلك الوقت
كيف تقول للإمبراطور أن تلك السياسة المتبعة تؤدي إلي مهالك وحروب ضارية أنه الخيانة أوالتمرد وهذا ما يراه العسكر في بلادنا أما السمع والطاعة لما يراه مجلس الأباء (مجلس السلاحف العسكري) أو أن تكون معارضتك العلنية تمرداً وأن كانت خفية فإنها خيانة
أستفيقوا يا أيها العسكر فأنني أحد سكان مصر الأصليين وأحد أصحابها وحقي في بلادي أن أخذ بيدها إلي طريق الرشاد الذي أراه وفي حين أختلاف الرؤيا فالحكم دائماً للأغلبية وليست للغطرسة المسلحة وإلا أصبحت الفوضي منهج حياة.
يامصريين من حقكم أن تدافعوا عن أرادتكم الحرة وأن خالفت أرادتي ولكن حقكم هذا لا يسلبني رأيي الحر دائماً
ولتكن مصر الحرة دائماً وأبداً نبراساً للعرب وللشعوب الحرة
بقلم حامد المسلمي
ومقولة ثعلب السياسة تاليران بمذكراته علي لسان دف كوبر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق