من أنا

صورتي
حامد المسلمي شاعر ومؤلف روائي

الأربعاء، 27 نوفمبر 2013

الأخوان ما بين الإنهيار والإنتحار


إن إنهيار المشروع الأخواني إنما قوض بالأساس لعدة اسباب نذكر منها:-

محاولتهم لضياع الهوية الثقافية للبلاد
وإنما تركز هذا في محاولتهم إستثارة مفهوم التفضيل بين الوطن والإسلام!!! وكأنهما متعارضين
كيف لعاقل أن يفاضل بين ما خُلقوا للتكامل!
فهل يعقل أن أفاضل بين العقل والقوة والمال؟
هل يعقل أن أفاضل بين الطبيب والمهندس والمعلم والمزارع؟
وهل تقوم الحضارات والدول بدون أستقرار مفهوم الوطن عند المواطنين (ولا يشترط أستقرار لمفهوم ديني في الصدور)
فقد سعي الأخوان سعياً حثيثاً لتذويب مفهوم الوطن ( طظ في مصر ) في مقابل إعلاء مفهوم الإسلام ( أن يحكمنا ماليزي أو باكستاني) وترددت مقولتهم ( تغور مصر ويبقي الإسلام)!!!! وقد ظهر جلياً في مشاكل الحدود ( حلايب وشلاتين وسيناء) أنما ينم عن عدم شعور بقيمة الوطن مما كان له عظيم الأثر في إستعداء (الثوار الحقيقيين الأوائل والجيش بشكل خاص)
فلا دين بلا وطن يحتضنه ؛ فسيُبعث يوم القيامة أنبياء بلا أتباع فلو لم يجد الأنبياء أوطان تحتضن رسالتهم ما كُتب لها البقاء ولكم في الإسلام والمسيحية العبرة

وثاني الإسباب كان بعداً اجتماعياً من خلال نظرة الأخوان الدونية للمجتع
فقد تعامل الأخوان ( كجماعة وأفراد ) مع المصريين ( كمؤسسات وحركات واحزاب ومواطنين) بتعالي
وظهرت هذه النبرة في كثير من تصريحات الجماعة بأنه التنظيم الأقوي والأكفاء والأقدر علي قيادة والوطن بلا شريك ( وبلا شريك تحديدا ظهرت من ممارسات الأخوان وسيناريوهات الأخونة التي لا تخفي عليكم)
وظهرت لكل مواطن في الشارع المصري بأظهار العنصر الأخواني علي أنه الأفقه في الدين والافهم في السياسة والأعلم في الأدارة وأنه لا يحتاج إلي أحد وما نقد المواطنين للساسة إلا أضطهاد حقد من المجتمع علي الأخوان ووصل بأحدهم أن قال لي وقت الأنتخابات (أنت مين أصلاً! أحنا أصلاً مش محتاجين صوتك)
ومن هذه النظرة كان العداء الأكبر للأخوان من الشريحة الأكبر في المجتمع

وثالث هذه الأسباب كان بعداً أمنياً
وهذا البعد أنما مرده إلي أمرين أساسيين
أولهما الشرخ الواضح بين المصريين بين الإسلامي ( والذي بدأ بدعاية التيار الأصولي والفلولي المدعوم من المجلس العسكري برئاسة طنطاوي للأحتشاد والتصويت بنعم لأستفتاء مارس) وبين المصري ( أو المصريين بكل طوائفهم الذين أحتشدوا لأنقاذ مصر من مشروع الأخوان المدمر للوطن)
ثانيهما قرارت العفو الرئاسية عن المتهمين في قضايا إرهابية سابقة والعمل علي التوطين المباشر وغير المباشر في سيناء لتبقي ورقة هامة للتفاوض والمساومة

ورابع هذه الأسباب هو أفتقاد الأخوان لأي رؤية اقتصادية (باعوا الوهم للناس، مشروع الــ100يوم)
أدي أفتقاد الأخوان لأي رؤية اقتصادية أنتاجية وصناعية وذلك لأسباب تتعلق بنشأة الأخوان كجماعة وتنظيم أعتمد بالأساس علي الفكر الإستهلاكي (اقتصاد البقالين)
كل هذه الإسباب إذا ما أضيف لها أستعداء الأخوان لكافة قوي المجتمع وممارسة السياسة كـ لعبة صفرية
أكسب كل شئ أو أحرق كل شئ

وهنا نصل إلي الجملة الأخيرة بحق ( النتيجة الصفرية ) للعبة الأخوانية الصفرية فقد خسروا كل شئ ويحاولوا الآن إحراق كل شئ لنصل إلي الشق الأخر من العنوان إنتحار الأخوان
وما بين الأنهيار والإنتحار تكمن الفرصة الأخيرة للنجاة لهم ولنا لعلهم يدركونها

وأخيراً أوجه رسالتي إلي الجميع حافظوا علي مفهوم الوطن فيمكن أن نتقدم قليلاً في ظله ولكن بلا وطن لا شئ سوي الشتات أو الحرب

بقلم / حامد المسلمي 
الاربعاء 27.11.2013




الجمعة، 22 نوفمبر 2013

عندما يحكُمنا الشك !

يمكنك أن تسميها بثورة الشك أو محاكم التفتيش أو البحث في النوايا فهذا ما وصل إليه حال بعض الثوار والأخطر أن العدوه أنتقلت من الشارع إلي الأحزاب والكيانات التي من المفترض عليها أن تقدم برامج إصلاحية وأن تأخذ بأيدي الوطن أقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وأمنياً لبر الأمان إذ بهذه الأحزاب تدور في حلقة مفرغة شريرة من التفتيش في النوايا أعضائها وتنتقل إليها ثورة الشك ( من الثوار) لتُحكم هذه الأحزاب وفق الأهواء من قبل بعض الأشخاص – الوطنين – الذي أدمنوا ما قاله فرعون " ما أريكم إلا ما أري وما أهديكم إلا سبيل الرشاد "  وهكذا سقط العديد من هذه الأحزاب الوليدة والتي تتحدث بإسم الثورة في دوامة محاكم التفتيش!

إضافة إلي ما سبق من أدمان الجميع – لا أستثني أحد- محاكم التفتيش والدخول في النوايا ومحاسبة السياسي علي علاقاته الإجتماعية ومحاسبة الطموح المتعلم علي علمه وطموحه
رغم أن الحزب لا يكون حزباً إلا إذا كان هذا الحزب يطمح في الوصول إلي السلطة وأعجب كل العجب من أناس تطمح في الوصول للسلطة (كمجموعة) وتعيب علي من يصل منهم إلي السلطة ( رغم أنه عادة يكون شخص كُفؤ)
نعود إلي النقطة الثانية وهي أن معظم الأحزاب الثورية (أختلفت نظرتي عن السابق عندما جلعت الحصرية للحزب الثوري لحزب الدستور) بأنها تُعاني من كثرة القيادات ولكن معظمها أحادي النظرة والتفكير وخصوصاً أنهم جميعاً قادة للعمل الثوري ومنها تنطلق نظرتهم إلي الأشياء وهنا تكمن مواطن القوة والضعف
فهذه الأحزاب وإن كان هذه القوة الدافعة ( الشباب الثوري ) وما يمتلكه من طاقة رهيبة علي الأنجاز والبناء يمكنه من التدمير بنفس القوة إن لم توجه وللأسف هذا ما رأينه جلياً في حزبي ( حزب الدستور تحديداً) فهو أكثر احزاب مصر القانونية أنتشار كقواعد شبابية ومقرات إلا أنه عاني من الأمرين (اليد التي كانت تبنيه هي نفس اليد التي أصبحت تهدم فيه)

أيقنت أخيراً بأننا كلنا مرضي – لا أستثني أحد- كلنا لدينا نفس آفات الشعب وعيوبه الموجوده في فلول النظام الأسبق (المخلوع) أو أتباع النظام السابق (المعزول) بدرجة أو بأخري من الأقصاء والتهميش للأخرين لغير سبب إلا أنهم مختلفين عنا، لم نعد نسطيع أن نستمع ونشارك الأخرين كسابق عهدنا

وأخيراً أن جاز لي أن أنهي كلامي فليكن بأمنية لم شمل هذه الأحزاب والكيانات داخلياً ( وفق لائحة منتظمة ومؤسسية واضحة) بالشكل الذي يسمح لهم بالأستقرار الحقيقي ليُقدموا للوطن مشروعاً حقيقياً للتنمية في أطار من الأنتماء والولاء للوطن

والله من وراء القصد

حامد المسلمي (عضو حزب الدستور)


الجمعة 22.11.2013