التغيير القاعدي
والتحول الرأسي
التغيير القاعدي يعني ببساطة ابدأ بنفسك ومع أنتشار
تغيير الأفراد سيتغيير المجتمع كاكل بالتبعية.
وذلك تصديقاً لقوله تعالي ( إن الله لا يُغيرُ ما بقومٍ حتي يُغيروا ما بأنفسهم) الرعد 11
وهذا ما فعله النبي مع مجتمع المدينة فهو عمل علي أرساء المنظومة الأخلاقية بتغيير الأفراد أولاُ قبل صدور أي تشريع بالمنع أو الأباحة (مثل منع الخمر والميسر)
وهذا ما فعله النبي مع مجتمع المدينة فهو عمل علي أرساء المنظومة الأخلاقية بتغيير الأفراد أولاُ قبل صدور أي تشريع بالمنع أو الأباحة (مثل منع الخمر والميسر)
أما التحول الرأسي
فهو أن يأتي أحد الحكام علي مجتمع يتنافي مع ما يعتقد من
أفكار أو منهج أخر أخلاقي ونظام أخر مجتمعي غير نظامه ويغير فيهم بالسلب أو
الأيجاب
وذلك تصديقاً للقاعدة (إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن)
وهذا يعني أن السلطان الصالح يستطيع أن يُرسي مجموعة من
النظم ما تساعد الناس علي التغيير من نمط حياتهم وهذا ما لم يفعله القرآن بهم.
وهذا ما حدث في عهد خامس الخلفاء الراشدين عمر بن
عبدالعزيز فقد أستطاع أن يرسي نظام اسلامي برؤية مختلفة غير الذي سبقة ونشر العدل
في كل الأرض بعد أن مُلئت جوراً في عهد الخليفة المسلم الذي سبقه (الذي كان يحكم
برؤيته الأسلامية الخاطئة)
فهنا أستطاع الحاكم العادل أن يُرسي مجموعة من النظم
العادلة (والتي تعتمد علي القرآن أيضاً)
ويمكن أن نأخذ مثالاً غربياً من لولا دي سلفا رئيس
البرازيل السابق والذي أستطاع ان يضع مجموعة من السياسات والتشريعات التي حاصر بها
الفقر والمرض والجهل وتجارة المخدرات وساعد الشعب علي التحول الرأسي من مجتمع فقير
مستهلك إلي أخر مكتفي ومنتج
ولكن هناك فارق واضح جداً بين الأسلوبين في التغيير
فالتحول الرأسي تظهر نتائجه سريعاً جداً علي كل الناس
الصالح منهم والطالح وبعد فتره من أتباع نفس الطريقة يتحول التحول الرأسي إلي
تغيير قاعدي
أما التغيير القاعدي فلا تظهر نتائجه إلا بعد أن يتغيير
أكثر من نصف سكان الدولة المزمع تغيرها
وفي حالة مصر أعتقد أن التعويل علي طريقة التغيير
القاعدي لن يجدي علي مدي قريب أو متوسط لأزدياد معدلات الفقر والجهل والمرض وكلها
من أسباب تخلف الأمم ورفضها للتغيير الفردي وغياب الأراده في التغيير
أما التحول الرأسي من أهل العلم بأتفاقهم علي منظومة
تشريعية ونظامية وأقتصادية تأخذ بأيدي الناس للتغيير الأيجابي هو الملاذ الوحيد في
الوضع الخطير من الأستقطاب الديني والمنذر بحرب أهلية محتمله
لذا وجب التنبية والله من وراء القصد
حامد المسلمي
23 مايو 2013-05-23

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق