من أنا

صورتي
حامد المسلمي شاعر ومؤلف روائي

الثلاثاء، 28 مايو 2013

هل تشتاقُ إلي الثورة؟

هل تشتاقُ إلي الثورة؟

أني أشم رائحة الجنة علي بُعد خطوات من ميدان التحرير!
وحشتني ريحة الغاز!
الميدان وحشني قوي!
الثورة مكانها الميدان بس!
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتُمُوهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف" صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم
في هذا الحديث "نهي" ثم تبعه "|دعاء" فتبعه "أمر" وأنتهي ببيان.
الثورة هي منهاج النبوة ولكنها لم تكن فقط في الحروب والمواجهات والمناظرات .......الخ
ولكنها كانت كل ذلك
الثورة تبدأ بإستغاثة من المتضررين لرفع الظلم والتي دائماً ما تُقابل بالطرش من النظام
فتتوالي الأستغاثات والنصائح لتصويب الطريق والقضايا للردع بالقانون والوقفات والمظاهرات والأعتصامات ويحترف النظام الطرش حتي يصل إلي التبجح بــ "خليهم يتسلوا"
فتنطلق حناجرهم بــ "الشعب يريد اسقاط النظام"
فالثورة اخر فعل للانسان في هذه الحلقة وليست الاولي!
فلا تتمني الثورة ابداً لأنك لابد قبلها من أن تعيش كل المعاناه السابقه من أستغاثات ونصائح بالتصويب وقضايا ومظاهرات وأعتصامات وأضرابات ..... حتي تصل للثورة ولكن أن قامت الثورة فلابد لك من أن تثبت علي الحق وتدافع عنه بكل ما أُتيت من قوة ومثابرة وصبر
فالرسول صلي الله عليه وسلم الذي قال: "رأس الأمر فالإسلام، وآما عموده فالصلاة، وآما ذروة سنامه فالجهاد"
أعلنها صريحة بأن ذروة سنام الأمر هو الجهاد وهو الذي قال لا تتمنوا لقاء العدو
وتبدوا غريبة بالنسبة للبعض أو من يعتقد بأن الإسلام قد أنتشر بحد السيف ولكنها واضحه نقاتل من آجل المستضعفين إن حوربنا وقوتلنا بسبب أفكارنا
وها هو يعلمنا أن نبدأ دائماً بالنصح ونشر الأفكار بالحسني وأن أستبد أحد بنا كان علينا الثورة ضده بما أتينا من قوة وأن نصبر علي الثورة لأنها دائماً ما تكون مفزعه وكثيرٌ منا من يستعجل ثمارها كما أستعجلها الرماة في أُحد والتي تسببت في قلب النصر إلي هزيمة
أصبروا ولا تتعجلوا فالثورة مستمرة ولابد أن تكتمل دورتها حتي تؤتي ثمارها
لا تشتاقوا إلي الثورة عندما يكون الأولي بنا أن نقف أمام القضاء
لا تشتاقوا إلي الثورة عندما يكون الأولي أن ننظم أنفسنا لنصل بالثورة إلي سدة الحكم
فلكل حدث حديث
والله من وراء القصد

حامد المسلمي


2013-05-28

الأحد، 26 مايو 2013

التغيير القاعدي والتحول الرأسي

التغيير القاعدي والتحول الرأسي

التغيير القاعدي يعني ببساطة ابدأ بنفسك ومع أنتشار تغيير الأفراد سيتغيير المجتمع كاكل بالتبعية.
وذلك تصديقاً لقوله تعالي ( إن الله لا يُغيرُ ما بقومٍ حتي يُغيروا ما بأنفسهم) الرعد 11
وهذا ما فعله النبي مع مجتمع المدينة فهو عمل علي أرساء المنظومة الأخلاقية بتغيير الأفراد أولاُ قبل صدور أي تشريع بالمنع أو الأباحة (مثل منع الخمر والميسر)
أما التحول الرأسي
فهو أن يأتي أحد الحكام علي مجتمع يتنافي مع ما يعتقد من أفكار أو منهج أخر أخلاقي ونظام أخر مجتمعي غير نظامه ويغير فيهم بالسلب أو الأيجاب
وذلك تصديقاً للقاعدة (إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن)
وهذا يعني أن السلطان الصالح يستطيع أن يُرسي مجموعة من النظم ما تساعد الناس علي التغيير من نمط حياتهم وهذا ما لم يفعله القرآن بهم.
وهذا ما حدث في عهد خامس الخلفاء الراشدين عمر بن عبدالعزيز فقد أستطاع أن يرسي نظام اسلامي برؤية مختلفة غير الذي سبقة ونشر العدل في كل الأرض بعد أن مُلئت جوراً في عهد الخليفة المسلم الذي سبقه (الذي كان يحكم برؤيته الأسلامية الخاطئة)
فهنا أستطاع الحاكم العادل أن يُرسي مجموعة من النظم العادلة (والتي تعتمد علي القرآن أيضاً)
ويمكن أن نأخذ مثالاً غربياً من لولا دي سلفا رئيس البرازيل السابق والذي أستطاع ان يضع مجموعة من السياسات والتشريعات التي حاصر بها الفقر والمرض والجهل وتجارة المخدرات وساعد الشعب علي التحول الرأسي من مجتمع فقير مستهلك إلي أخر مكتفي ومنتج
ولكن هناك فارق واضح جداً بين الأسلوبين في التغيير
فالتحول الرأسي تظهر نتائجه سريعاً جداً علي كل الناس الصالح منهم والطالح وبعد فتره من أتباع نفس الطريقة يتحول التحول الرأسي إلي تغيير قاعدي
أما التغيير القاعدي فلا تظهر نتائجه إلا بعد أن يتغيير أكثر من نصف سكان الدولة المزمع تغيرها
وفي حالة مصر أعتقد أن التعويل علي طريقة التغيير القاعدي لن يجدي علي مدي قريب أو متوسط لأزدياد معدلات الفقر والجهل والمرض وكلها من أسباب تخلف الأمم ورفضها للتغيير الفردي وغياب الأراده في التغيير
أما التحول الرأسي من أهل العلم بأتفاقهم علي منظومة تشريعية ونظامية وأقتصادية تأخذ بأيدي الناس للتغيير الأيجابي هو الملاذ الوحيد في الوضع الخطير من الأستقطاب الديني والمنذر بحرب أهلية محتمله
لذا وجب التنبية والله من وراء القصد
حامد المسلمي


23 مايو 2013-05-23