من أنا

صورتي
حامد المسلمي شاعر ومؤلف روائي

الأربعاء، 17 أبريل 2013

عرض كتاب أيام لها تاريخ للكاتب الصحفي أحمد بهاء الدين


كتاب أيام لها تاريخ كتاب إستثنائي للكاتب الصحفي أحمد بهاء الدين
يستهل الكاتب كتابه بمقدمه فريده إلي حد بعيد بتعريف جديد للأنسان فهو ليس بحيوان ناطق ولا بحيوان مفكر ولكنه حيوان ذو تاريخ
فالذي يفرق الأنسان عن سائر الحيوانات بأنه يستطيع أن يستفيد من كل التجارب البشرية السابقة ويتلافي أخطائها ويعمل علي تطوير وتجويد حياته
ويبدأ الكاتب كتابه مستعرضاً حقبة زمنية منسية فيتاريخ الوطن لم تأخذ بحقها في البحثوالدراسة والعرض وهي قبيل ثورة عرابي إلي ما بعد ثورة 19 بقليل عن طريق عرض لبعض الشخصيات والأيام وتأثيرها في التاريخ
يستهل الكاتب بالحديث عن عبدالله النديم الذي بدأ حياته صعلوكاً مروراً به أدباتي فأحد المتلقفين للسعوط (النشوق) والثورة من جمال الدين الأفغاني بقوة متاتيا بجوار الأمام محمد عبده ومحمود سامي البارودي وهذا الشاب الصغير سعد زغلول ليصبح بعدها خطيباً لثورة عرابي وأحد أهم من شرحوا هموم الوطن بجريدته التنكيت والتبكيت ومحفاً علي الثورة
لينتهي به الحال أدباتي كما بدأ متنكراً هارباً بفكره الثوري وشعلة الثورة من بطش الأنجليز والخديوي لـ 9 سنوات من قرية لأخري حتي أستطاع أن يصل له مصطفي كامل ويسأله عن نجاحات وأخفاقات ثورة عرابي ويتسلم منه راية الجهاد وشعلة الثورة والعمل الوطني
ويزيد الكاتب من تشريح المجتمع أجتماعياً بعرضه لقصة زواج الشيخ علي يوسف رئيس تحرير جريدة المؤيد من بنت الأشراف
وكيف لصحفي خطب أبنة الشيخ السادات لسنوات ويماطل والدها حتي مل الشيخ علي يوسف ودبر لمقابلة خطيبته عن بيت أحد أقاربها وعقد قرانه عليها وأخذها علي بيت الزوجية ليستيقظ أبوها علي خبر زواج أبنته من الجرائد فيجن جنون الرجل ويرفع قضية بطلان زواج دافعاً بأسباب أنه لايوجد تكافؤ بين أبنته (بنت السادات المنسبة إلي آل البيت) وبين هذا الشيخ علي يوسف (الذي لا يعرف له أصل) والسبب الثاني هو أزدرائه لمهنة الصحافة وأنها مهنة من طبيعتها التجسس علي الناس وتحري أخبارهم
لينقسم المجتمع المصري لشقين قسم يدافع عن قيمة العمل مدافعاً عن حق الشيخ علي يوسف الذي جاء فقيراً من الصعيد قاصداً الأزهر حتي تخرج وجد وأجتهد حتي حظي نصيب من المال والشهرة ومدافعاً عن مهنة الصحافة وقسم أخر رجعي يدافع عن الحسب والنسب ومهملاً لقيمة العمل أمامها ومزدرئ لمهنة الصحافة ودورها في أيقاظ الوعي العام حتي حكم القاضي ببطلان الزواج قائلاً جملته الشهيرة"أن فقره في بدئه وإن زالعنه الآن بإكتساب الغني ، أن عاره لا يزول عنه" ضارباً بعرض الحائط كل القيم السماوية بأنه لا فضل لعربي علي أعجمي إلا بالتقوي والعمل الصالح
لينتقل الكاتب متحدثاً بعدها إلي قضية الإستقلال والدستور ودور مصطفي كامل في إيقاظ الوعي وتأسيسه للحزب الوطني مع طليعه من الشباب ليقودوا فصلاً جديدً النضال في تاريخ الأمة مطالبياً بالدستور والإستقلال ويتلقي الراية منه محمد فريد والذي يعد الدور الأهم في التمهيد الحقيقي لثورة 19 فقد أسس المدارس الليلية لرفع الوعي في أماكن متفرقه من الوطن وهو اول من جمع التوقيعات للمطالبه بالدستور (دفعه أولي 45.000 ألف توقيع) وينتقل بعدها إلي أهم حادث في ثورة 19 ألا وهي أمبراطوية زفتي والتي تعتبر (يوتبيا التي يحلم بها كل ثائر) تلك القرية الصغيرة التي أتجهت أنظار أهلها إلي أحد اهم شبابها يوسف الجندي ليسألوها عن دورهم في ثورة 19 فلا أنجليز لقتالهم في الريف فيعلنوا لجنة لإدارة الثورة والبلد ويعلنوا إستقلال زفتي وميت غمر عن الأنجليز ويستولوا علي قسم الشرطة والسكك الحديد والتلغراف ويطير خبرهم إلي أوروبا بسرعة البرق وياتي القرار ليهدم تلك الأمبراطورية الوليدة في صحوة الثورة بأقدام الجنود الإستراليين (وكانت أستراليا مستعمرة أنجليزية) فيوجهوا فوهة مدافعهم إلي القرية الصغيرة قاصدين هدم كشك المزيكا (فن الأمبراطورية ) والدور الثاني من قهوة مستوكلي (مقر قيادة الثورة فيبادرهم الثوار بمنشور للقوات بأنهم مستضعفين ومستعمرين مثل المصريين فيرفض قائد القوات ضرب البلد ولكن الأدارة في القاهرة ترفض وتريد أن تبعث البلد بببعض الشخصيات لجلدهم ومعاقبتهم علي ثورتهم فتبعث البلد بالخونة للأنجليزي ويهرب يوسف الجندي وينتهي حلم الأمبراطورية الوليدة
لنبدأ فصلا جديداً من الخلاف والشقاق ما بين سعد زغلول وعدلي يكن
فبعد أنتهاء الحرب العالمية الاولي ذهب سعد زغلول طالباً السماح له وللوفد بالسفر كممثلين شعبيين عن مصر لعرض قضية إستقلال مصر في مؤتمر الصلح بباريس وكان هناك وفد أخر رسمي من قبل الحكومة فترفض الأدارة الأنجليزية الطلبين ويمضي سعد واضعاً فلسفته "بأن الزعيم لا يصنع ثورة ولا يخلقها من عدم ولكن الثورة كالبنقديقة المعمرة وهو فقط من يدوس علي الزناد" وينفي سعد وتندلع الثورة لتنجح باسماح للوفد بعرض قضية مصر وينقسم الوفد حول لمن الرئاسة الوفد فريقين أحدهما برئاسة سعد يري أن قضية الإستقلال التام والدستور قضية واحدة وفريق أخر برئاسة عدلي يري أن الدستور وتنظيم الحماية وحكم ذاتي مهم كمرحلة اولي وأنقسم الوطن ما بين سعديين وعدليون وترفض القضية وتبعث إنجلترا بلجنة ملنر والتي تعلن اللجان الفرعية للوفد بالقاهرة لمقاطعتها وكلما مر أحد الانجليز بمصر ليسأله عن شئ فيرد المصري قائلاً أسأل سعد باشا ليكون زعيماً بحق ولكن يمضي الفريق الأخر بمفاوضاته مع الانجليز للمحاولة للوصول لحل برئاسة عدلي والذي كان رئيس للوزراء في ذلك الوقت و ويعود ليستقبله المواطنين بالقاذورات فيستقيل فتصدر أنجلترا تصريح 28 فبراير منفرداه لتعلن أنتهاء الحماة ومصر دولة ذات سيادة بتحفظات أربعه تأمين المراطوية الأنجليزية للمواصلات عن مصر وحماية المصالح الأجنبية والأقليات والسودان يترك البت فيها لمفاوضات مقبلة
وينتهي الكاتب بعرض قضية أخري وهي كتاب الأسلام وأصول الحكم للشيخ علي عبدالرازق الذي ألفه للرد علي ما نودي به لخلافة فؤاد للمسلمين"بتزكية أنجليزية " عقب أنتهاء أخر خلافه أسلامية علي يد أتاتورك مفنداً به أدعاءات أن الإسلام قد حدد شكلاً للحكم قائلاً أن محمد صلي الله عليه وسلم قد بُعث رسولاً لا ملكاً ولا حاكماً وأنه لم يرد لا في القرآن ولا السنة عن شكل معين للحكم والدولة وساق أدلة عديدة من القرآن والسنة كقولة تعالي " فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا إن عليك إلا البلاغ "
وقد قوبل الكتاب في ذلك الوقت بأتهامات كثيرة وصلت للتكفير وأتهامه بالزندقة ومحاكمته وقامت المشيخة السلطانية للأزهر في ذلك الوقت بتجريده من العالمية

خاتمه فالكتاب يعد من أهم الكتب التي أستعرضت تلك الحقبة بمزيد من الشفافية دون الأنحياز لطرف دون أخر

عرض الكتاب حامد المسلمي 03.04.2013

http://www.4shared.com/office/h1X7_HUy/_____.html

ليست هناك تعليقات: