دلوقتي بقيت خايف منك أكتر من غضبي منك
بعدما سمعت ما عملته مصر مع الشوان من أنكار للجميل ونسيان ما قدمه لمدة 11عام متتالي يحمل فيها كل مشاعر الخوف والحب
الخوف علي مصر والحب لها فلم يتردد ليوم أن يبذل الغالي والرخيص ليفديها بحياته أن تطلب الأمر ها هي الآن ترد له في شيبته وضعفه ومرضه الجميل تتركه وحيداً يعاني وحده ويتألم وحده وأقصد بمصر الحكومات المتعاقبة التي تنكرت للبطل ونسيت أهم أبنائها وفقط تتذكر عيون الغاليين وتنسي عيون الساهرين عليها والشقيانين
تسألت بيني وبين نفسي كيف لي أن أشعر بالأمان في مصر بعد هذا ؟
هل لو أصاب الأنسان مكروه ( لا قدر الله ) هل ستتحملني مصر أم تتعامل معي كالخيول ؟
أم ستتركني أعاني حتي الموت؟
كيف أستطاعت الحكومات أن تسلب من الناس الأمان والأيمان بالمستقبل في بلادها ؟
ففعلت مصر هذا مع الشوان فماذا ستفعل مع من لم يقدم ما قدمه الشوان ؟
هل ستجعله يعاني أكثر مما عاني البطل ؟
أشرفت علي الجنان والبكاء الهستيري والأسئلة التي لا حصر لها عندما رأيت هذا البطل يشكو ما فعلته يد الاهمال التي أنفقت في الأنتخابات الأخيرة فقط 500 مليون جنية دعاية لمرشحيها من أموالنا و تستكتر علي أبنائها المخلصين الدواء والغذاء ولا أقول المال ولكن هذه الحكومة أستخسرت فينا الحياة.
فسألت نفسي سؤال
ما الذي يمنع الأنسان أن يصير جاسوس ؟
وطرحت هذا السؤال علي كثير من معارفي وأصدقائي ولكن الأجابات مفزعه
فمنهم من قال بالحرف لو أتيحت الفرصة لبعت البلد التي لم تقدم لنا إلا الذل والهوان والجوع
والذين قالوا لا وهم كثير أيضاً أجمعوا علي أن التحريم الديني فقط هو ما يمنعهم
ولكن كيف ألا يوجد غير التحريم فقط هو الذي يمنعنا عن الخيانة ؟
تعجبت من أن لو يذكر أحد ان الخيانة من سيدفع ثمنها ليس الحكومات الغبية أو المستبدة فقط ولكن من يدفع ثمنها هم أهلنا وأصحابنا وتاريخنا وكل ما حولنا وأحترامنا لأنفسنا
فوربي لو كان الفقر والأستبداد والفساد رجل واحد لقتلته
ولكن الفساد والأستبداد والفقر والعوز والجهل والمرض أصبحت كالوباء لابد كل منا أن يكافح لأجل أن يطهر نفسه ويطهر من حوله من أسباب تأخر الأمم
أقول لكي يا مصر لا تتركي أولادك في الجهالة وتعاقبيهم عليها
فأخطاء الأبناء نتيجة لفشل الأباء
وأخطاء الشعوب وتخلفهم ينتج من تتابع الحكومات الفاشلة
وأقول لكي أيضاً يا مصر انتظري مليون طارق يخون إذا تركتي أولادك فريسة للجهل والجوع والعوز والفقر والمرض إنتظري المزيد والمزيد ولكن لا تحاسبي من لا يعقل ولا تحاسبي من لا يعلم
فقط حاسبي من علمتيه وربيتيه علي ان يفرق بين الصح والغلط أن يفرق بين الحلال والحرام عندئذ فقط حاسبيه وليكن حسابك قاسي ورادع للمخطئ
فأن لم تؤدي فأنتظروا يا مقصرين أنتم الحساب من التاريخ الذي لن يرحمكم وادعوا الله ان يجنب هذا البلد ثورة الجياع التي لا تبقي ولا تذر
